وجه رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، اليوم الأربعاء، بعقد اجتماع طارئ وفوري للمجلس الوزاري العراقي للأمن الوطني؛ لمناقشة التطورات الأمنية المتسارعة والخطيرة التي تشهدها البلاد، وبحث تداعيات الهجمات العسكرية الأخيرة والضربات الجوية التي استهدفت مواقع ومقارات أمنية في مناطق متفرقة من الأراضي العراقية.
تفاصيل الضربات السعودية الأمريكية المشتركة ضد أهداف بالعراق
يأتي هذا التحرك الحكومي العاجل في أعقاب إعلان وزارة الدفاع السعودية، اليوم الأربعاء، بأن القوات المسلحة السعودية، وبالتنسيق الكامل مع القيادة المركزية الوسطى الأمريكية (“سنتكوم”)، قد نفذت ضربات نوعية ومحددة استهدفت مواقع تابعة لميليشيات موالية لإيران في العراق، مؤكدة أنها مرتبطة بشكل مباشر بالهجمات العدائية التي استهدفت منشآت بترولية حيوية داخل المملكة في الأيام الماضية.
وفي السياق ذاته، صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية بأن هذه العملية العسكرية جاءت ردا على اعتراض وتدمير عدد من طائرات المسيرات التي حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض، مشددا ومؤكدا أن تلك الهجمات الإرهابية انطلقت أساسا من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات موالية لإيران. كما شدد المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية على أن المملكة لا تسعى أبدا إلى التصعيد الإقليمي، لكنها بالمقابل سترد بحزم وقوة على أي اعتداء تتعرض له لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها.
هيئة الحشد الشعبي تعلن تعرض مقارها لهجمات وس سقوط قتلى وجرحى
على صعيد التداعيات الميدانية داخل العراق، أعلنت هيئة الحشد الشعبي، اليوم الأربعاء، عن تعرض عدد من مقارها الرسمية في مناطق متفرقة من البلاد لهجمات وصفتها بـ”الإرهابية”، أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف عناصرها، فيما أفاد مصدر أمني مطلع بأن الحصيلة الأولية لهذه الهجمات بلغت أربعة قتلى من منتسبي الهيئة.
وذكرت الهيئة، في بيان رسمي، أن عددا من مقارها الرسمية تعرض، صباح اليوم، لهجمات غاشمة استهدفت مواقعها في مناطق متفرقة من العراق، ما أسفر، بحسب المعلومات الأولية، عن سقوط عدد من القتلى وإصابة آخرين بجروح مختلفة، فضلا عن وقوع أضرار مادية جسيمة في عدد من المباني والممتلكات التابعة لها.
الحشد الشعبي يندد بالتصعيد ويهدد بمتابعة الموقف ميدانيا
وأضافت هيئة الحشد الشعبي في بيانها أن هذه الهجمات الخطيرة تمثل “تصعيدا بالغ الخطورة وانتهاكا صارخا لسيادة العراق واستهدافا سافرا لمؤسساته الأمنية الرسمية”، مؤكدة في الوقت ذاته أن الجهات المختصة تتابع الموقف الميداني بدقة، فيما تتواصل عمليات إحصاء الخسائر وتقييم الأضرار الناجمة عن القصف.
وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية المعقدة لتضع الحكومة العراقية أمام تحديات أمنية غير مسبوقة، وسط ترقب لما ستسفر عنه قرارات اجتماع المجلس الوزاري للأمن الوطني الطارئ الذي ترأسه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، لاحتواء الأزمة ومنع أي تدهور إضافي يهدد الأمن والاستقرار في البلاد والمنطقة.










