تصاعدت الأصوات داخل تونس للمطالبة برحيل الحكومة، في ظل تردي الأوضاع المعيشية واستمرار أزمات انقطاع الكهرباء والمياه، وسط غليان الشارع التونسي ضد الرئيس قيس سعيد.
دعا حزب الائتلاف الوطني التونسي، إلى الاستقالة الفورية للحكومة الحالية برئاسة سارة الزعفراني، وتشكيل حكومة كفاءات مستقلة ومحايدة من خبراء مشهود لهم بالنزاهة والجدارة العلمية.
وأوضح الحزب أن المكتب التنفيذي الموسع عقد مشاورات خلصت إلى تشخيص دقيق لحالة الانهيار المنهجي لمؤسسات الدولة، معتبرا أن استمرار الحوكمة الحالية أصبح خيارا غير أخلاقي يمس كرامة المواطن.
وأشار الحزب إلى تراجع المرفق العام في قطاعات الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي والتقاعد، فضلا عن تداعيات الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي خلال الصيف والتي اعتبرها دليلا على غياب الرؤية الاستراتيجية.
وتضمن البيان مطالب واضحة بإنقاذ الاقتصاد الوطني، واستعادة التوازنات المالية، وحماية القدرة الشرائية، وإطلاق خطة عاجلة لإصلاح قطاع الصحة العمومية والتعليم ومنظومة التقاعد، وتأمين المرافق الحيوية واستعادة ثقة المواطنين والمستثمرين.
اتحاد الشغل: الاقتصاد التونسي أمام مفترق طرق ومفاتيح الخروج تكمن في الحوار الوطني
من جانبه، أكد قسم الدراسات والتوثيق بالاتحاد العام التونسي للشغل، في وثيقة بعنوان “تونس أمام مفترق الطرق: التحديات الكبرى ومفاتيح الخروج من الأزمة”، أن الاقتصاد التونسي يمر بالمرحلة الأكثر تعقيدا خلال العقد الأخير في ظل تحديات هيكلية تمس المالية العمومية، والطاقة، والتضخم،وضعف النمو والاستثمار.
وأوضح الاتحاد أن الدين العمومي تجاوز 82 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع استمرار العجز المالي وتعثر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، فضلا عن تحول تونس تدريجيا إلى بلد يعتمد على واردات الطاقة.
ومع ذلك، شدد الاتحاد على أن تونس تمتلك كل المقومات لاستعادة مسار النمو، ويتطلب ذلك إرادة إصلاحية واضحة، وحوارا وطنيا مسؤولا، وتجاوز منطق إدارة الأزمات اليومية نحو الاستثمار المنتج والطاقات المتجددة وإصلاح منظومات الدعم والمؤسسات العمومية بالتوافق مع المنظمات المهنية والمجتمع المدني.










