تل أبيب تؤكد للإدارة الأمريكية أن إعادة انتشار القوات قبل التجريد الكامل لحماس من أسلحتها قد تمنح الحركة فرصة لإعادة بناء بنيتها العسكرية وتهديد إسرائيل مجددًا.
تل أبيب- المنشر_الاخباري
أبلغت إسرائيل الإدارة الأمريكية بوجود “مخاوف أمنية خطيرة” بشأن خطة نزع سلاح حركة حماس، محذرة من أن الاتفاق المقترح قد لا يحقق الهدف الأساسي المتمثل في منع الحركة من استعادة قدراتها العسكرية في قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، دورون شبييلمان، إن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن حماس لا تزال ملتزمة بإعادة بناء قوتها العسكرية، معتبرًا أن أي إعادة انتشار للقوات قبل تنفيذ عملية نزع السلاح بصورة كاملة سيحمل مخاطر كبيرة.
وأضاف شبييلمان: “تقييمنا هو أنه إذا أعدنا الانتشار قبل نزع سلاح حماس فعليًا، فإن الحركة ستوسع وجودها سريعًا في مختلف أنحاء غزة، وستعيد بناء بنيتها التحتية الإرهابية، وستعاود تهديد التجمعات الإسرائيلية، كما ستسعى لتنفيذ هجوم جديد على غرار هجوم السابع من أكتوبر.”
وأوضح أن إسرائيل ترى أن مفهوم نزع السلاح لا يقتصر على التعهدات السياسية أو التفاهمات الأمنية، بل يعني التخلي الفعلي عن الأسلحة وتسليمها بشكل كامل، قائلاً: “نزع السلاح يعني التخلي المادي عن الأسلحة… ولا شيء أقل من ذلك.”
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المشاورات بين الولايات المتحدة وعدد من الوسطاء الإقليميين بشأن آليات تنفيذ اتفاق يهدف إلى إنهاء القتال في قطاع غزة، وإطلاق عملية انتقالية تشمل ترتيبات أمنية وإدارية جديدة.
وتعتبر إسرائيل أن نجاح أي اتفاق مرتبط بوجود آليات واضحة وموثوقة للتحقق من تنفيذ عملية نزع السلاح، بما يمنع إعادة تسليح حماس أو استعادة بنيتها العسكرية بعد أي انسحاب أو إعادة انتشار للقوات.
وفي المقابل، تواصل الأطراف الوسيطة جهودها للتوصل إلى صيغة توازن بين المتطلبات الأمنية الإسرائيلية وترتيبات إدارة القطاع في مرحلة ما بعد الحرب، وسط استمرار الخلافات بشأن ترتيب تنفيذ الالتزامات الأمنية والسياسية.










