أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مستهل جلسة الحكومة، أن تل أبيب ترفض رسمياً “وثيقة النقاط الخمس عشرة”، مشدداً على أن الجيش الإسرائيلي لن يقوم بأي انسحاب من قطاع غزة حتى يتم نزع سلاح حركة “حماس” بشكل كامل، بالتزامن مع كشف تقارير إسرائيلية عن مصادقة حكومية لبدء أعمال إعادة التأهيل شرق رفح.
رفض وثيقة الـ15 وشروط نزع السلاح في غزة
أكد نتنياهو أن إسرائيل ترفض بشدة وثيقة النقاط الـ15، ولن ينسحب الجيش من غزة حتى تُنزع أسلحة حماس الثقيلة والخفيفة بالكامل في عملية نزع سلاح حقيقية وليست صورية. وأشار إلى وجود مشاورات جارية مع الولايات المتحدة حول هذا الملف، موضحاً أن واشنطن طرحت أفكاراً متباينة بين ما هو مقبول ومرفوض، ومؤكداً قدرة إسرائيل على التمسك بمواقفها. وفي موقف سياسي حاسم، جدد نتنياهو رفضه القاطع لإقامة أي دولة فلسطينية في غزة أو الضفة الغربية طالما كان في منصبه.
إيران والجبهات الإقليمية ورفض الشائعات
وفي الشأن الإقليمي، لفت نتنياهو إلى أن إيران تهاجم مختلف دول المنطقة وتتجنب إسرائيل لعدم تحملها حجم الضربة القوية التي ستتلقاها. وردّ على موجة الشائعات الأخيرة بشأن ضعف إسرائيل، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية بحزم وبحكمة في لبنان، ومجدداً التعهد بعدم امتلاك إيران أسلحة نووية تحت أي ظرف وتحت أي اتفاق مقبل.
بدء أعمال البنية التحتية شرق رفح ضمن “الخط الأصفر”
وعلى صعيد التطورات الميدانية وإعادة الإعمار، كشفت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس صادقا للمرة الأولى على بدء أعمال إعادة تأهيل البنية التحتية في شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، في خطوة تمهّد لإقامة مدينة جديدة.
ويقع المشروع داخل “الخط الأصفر” الخاضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، وستشمل الأعمال الأولية تطوير البنية التحتية بمشاركة عمال ومقاولين فلسطينيين يخضعون لتدقيق أمني من جهاز “الشاباك”، مع استبعاد إدخال الوحدات السكنية المتنقلة قبل نوفمبر 2026.
رد مكتب نتنياهو وتفاصيل المبادرة التجريبية
وفي تعليقه على التقرير، أوضح مكتب رئيس الوزراء أن المشروع عبارة عن مبادرة تجريبية تدعمها دولة الإمارات بمحاذاة “الخط الأصفر” بهدف إنشاء مجمع خيام لا يخضع لسيطرة حركة حماس، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي قام بتطهير المنطقة وتدمير الأنفاق القائمة. وتأتي هذه التطورات في ظل نقاشات مستمرة حول مشاريع الإعمار الجزئي ضمن ترتيبات ما بعد الحرب في قطاع غزة.










