بيروت – المنشر الإخباري
أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، تدمير نفق تحت الأرض في جنوب لبنان، قال إن عناصر من حزب الله استخدموه لتخزين الأسلحة والوسائل القتالية، في أحدث عملية تعلنها إسرائيل ضد منشآت تقول إنها تابعة للحزب في المنطقة الحدودية.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قوات من اللواء القتالي 55، بالتعاون مع وحدة الهندسة الخاصة “يهلوم”، عثرت خلال الأسبوع الماضي على النفق، وذلك في إطار عمليات تنفذها الفرقة 91 في المنطقة التي تصفها إسرائيل بأنها “المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان.
أسلحة داخل النفق
وبحسب الرواية الإسرائيلية، عثرت القوات داخل النفق وفي محيطه على مجموعة من الأسلحة والوسائل القتالية، من بينها بنادق من طراز كلاشينكوف، وقذائف وقاذفات مضادة للدروع، إضافة إلى وسائل قتالية مدفعية وقذائف “آر بي جي”.
وأوضح الجيش أن قواته عملت على تفتيش الموقع قبل تدمير النفق، مشيراً إلى أن العملية جاءت ضمن نشاط عسكري مستمر يهدف، وفق تعبيره، إلى إزالة البنية التحتية التي يعتبرها تهديداً لأمن إسرائيل.
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات اللبنانية بشأن التفاصيل التي أعلنها الجيش الإسرائيلي، كما لم يقدم البيان الإسرائيلي معلومات تفصيلية عن موقع النفق أو طوله أو حجم الأسلحة التي قال إنه عثر عليها.
استمرار العمليات في جنوب لبنان
ويأتي الإعلان الإسرائيلي في وقت تشهد فيه مناطق جنوب لبنان استمراراً للتوتر والعمليات العسكرية، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد مجدداً في المنطقة الحدودية.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيواصل عملياته في جنوب لبنان، مؤكداً أن قواته تعمل على كشف وتدمير ما يصفه بمنشآت وبنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله.
وتقول إسرائيل إن حزب الله أنشأ على مدى سنوات شبكة واسعة من المنشآت والأنفاق في جنوب لبنان، بعضها مخصص لتخزين الأسلحة وبعضها الآخر للتحرك ونقل المعدات والعناصر بعيداً عن أعين القوات الإسرائيلية.
وفي المقابل، يمثل الجنوب اللبناني منطقة شديدة الحساسية أمنياً وعسكرياً، خصوصاً مع استمرار الخلافات حول الوجود العسكري الإسرائيلي في بعض المناطق، ومستقبل الترتيبات الأمنية على الحدود.
رواية إسرائيلية وسط غياب تعليق لبناني
ويستند الإعلان الأخير إلى رواية الجيش الإسرائيلي وحده حتى الآن، في ظل عدم صدور موقف رسمي لبناني يؤكد تفاصيل العملية أو طبيعة المنشأة التي تحدثت عنها إسرائيل.
ويُعد هذا النوع من العمليات جزءاً من النشاط الإسرائيلي المتكرر في جنوب لبنان، حيث تعلن إسرائيل من حين لآخر اكتشاف منشآت أو مخازن أسلحة تقول إنها مرتبطة بحزب الله، قبل تنفيذ عمليات لتدميرها.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه العمليات يعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، ويزيد الضغوط على الأطراف المعنية للحفاظ على ترتيبات تمنع عودة التصعيد الواسع.
ماذا تعني العملية؟
ويحمل تدمير النفق، في حال تأكدت تفاصيله من مصادر مستقلة، دلالات تتجاوز العملية العسكرية نفسها، خصوصاً في ما يتعلق بقدرة حزب الله على الاحتفاظ ببنية تحتية عسكرية تحت الأرض في جنوب لبنان.
فالأنفاق والمنشآت المحصنة تمثل عنصراً مهماً في أي مواجهة عسكرية، نظراً إلى قدرتها على توفير الحماية للأسلحة والعناصر وإخفاء التحركات عن وسائل الرصد والاستطلاع.
لكن حجم المنشأة التي أعلن الجيش الإسرائيلي تدميرها وأهميتها العسكرية لا يزال غير واضح، كما لم تُنشر تفاصيل مستقلة تسمح بتقييم طبيعة النفق أو مدى استخدامه فعلياً.
وتبقى التطورات الميدانية في جنوب لبنان مرهونة بمستوى التصعيد بين إسرائيل وحزب الله وبمدى قدرة الأطراف الإقليمية والدولية على تثبيت التهدئة ومنع انتقال المواجهة إلى نطاق أوسع.
التصعيد تحت المراقبة
ومع استمرار العمليات العسكرية والاتهامات المتبادلة، يبقى جنوب لبنان أمام مرحلة أمنية دقيقة، خصوصاً في ظل حساسية الحدود اللبنانية الإسرائيلية وتداخل الملف مع التطورات الأوسع في المنطقة.
ويثير استمرار العمليات الإسرائيلية في الجنوب تساؤلات حول مستقبل الوضع الأمني هناك، وما إذا كانت هذه العمليات ستبقى محدودة ومركزة على منشآت عسكرية محددة، أم أنها قد تتحول إلى موجة تصعيد جديدة.
وفي انتظار مواقف رسمية لبنانية أو معلومات مستقلة إضافية، يظل الإعلان الإسرائيلي عن تدمير النفق أحدث حلقة في سلسلة العمليات التي تقول إسرائيل إنها تستهدف البنية التحتية العسكرية لحزب الله في جنوب لبنان.










