أثارت واقعة منع دخول علم مصر إلى إحدى المناطق الأثرية موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، فيما استدعى لاحقاً إصدار بيان رسمي لتوضيح الموقف.
أتى ذلك بعدما تداول رواد مواقع التواصل مقطع فيديو نشرته البلوغر المصري رامي عادل عبر حسابه على “فيسبوك”، أوضح فيه أنه أثناء توجهه رفقة أصدقائه لممارسة رياضة ركوب الخيل في منطقة آثار سقارة، فوجئ بمنعه من إدخال العلم المصري بناءً على تعليمات مدير المنطقة.
كما قال عادل إن ما حدث دفعه لتوجه استغاثة ومناشدة لوزارتي الداخلية والسياحة والآثار للتدخل والتحقيق في الأمر.
تدخل رسمي لتوضيح الموقف
على الفور تدخلت وزارة السياحة والآثار المصرية لكشف حقيقة الفيديو وسبب منع إدخال العلم المصري إلى المنطقة الأثرية، موضحة في بيان، الأحد، أن البوابة التي ظهرت في الفيديو هي بوابة جانبية لمنطقة التريض التابعة لمنطقة آثار أبوصير.
كما أضافت أن “ما تم تداوله لا يعكس حقيقة الضوابط المنظمة لزيارة المواقع الأثرية، إذ إن إدخال أو اصطحاب الأعلام أو اللافتات أو أي شعارات إلى المتاحف والمناطق الأثرية على مستوى الجمهورية يخضع لإجراءات تنظيمية تستلزم التنسيق المسبق والحصول على موافقة المجلس الأعلى للآثار، حفاظاً على الطابع الأثري لهذه المتاحف والمواقع، ومنع استخدامها في أي أنشطة أو أغراض دعائية أو سياسية أو حزبية أو دينية أو غيرها، بما يضمن الحفاظ على قيمتها التاريخية والحضارية”.
إطار تنظيمي لعلم مصر
كذلك أشارت إلى أن هذه الضوابط تطبق على جميع الأعلام واللافتات والشعارات دون استثناء أو تمييز، ولا تستهدف بأي حال من الأحوال العلم المصري أو الانتقاص من مكانته ورمزيته، معتبرة في الوقت ذاته أن ذلك “يأتي في إطار الاختصاصات القانونية للمجلس الأعلى للآثار في تنظيم الزيارة وإدارة المواقع الأثرية، وفقاً لأحكام المادة (45) من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته، والمادة (96) من لائحته التنفيذية”.
بالتوازي مع ذلك، قرر وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي وضع إطار تنظيمي خاص لدخول علم مصر إلى المتاحف والمناطق الأثرية على مستوى الجمهورية، “بما يضمن تيسير حمله ورفعه على نحو يليق بمكانته ورمزيته باعتباره رمزاً للدولة المصرية، مع الحفاظ على الضوابط المنظمة لحماية المواقع الأثرية وصونها”، وفق ما ذكر البيان.











