أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أن الاستهداف المتكرر لناقلات وحركات شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” لن يثني الدولة عن المضي قدما في انتهاج سياسة خارجية متزنة ومبدئية، ترتكز أساسا على ثلاثية الردع الفعال، والدبلوماسية المستدامة، والالتزام المطلق بقواعد القانون الدولي.
وشدد قرقاش، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، على أن دولة الإمارات ماضية بكل حزم في صون حقوقها السيادية المتعلقة بحرية الملاحة البحرية وحق استخدام مضيق هرمز وفقا للتشريعات والمواثيق الدولية الناظمة، مؤكدا أن أبوظبي ستدافع بكل قوة عن سيادتها ومصالحها الاستراتيجية، مع حرصها الدائم على مواصلة مسار الحوار وتغليب الخيارات الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمات.
وأضاف أن بلاده لن تألو جهدا في سبيل تعزيز وتوحيد الموقف الخليجي المشترك، باعتباره الركيزة الأساسية والدرع الواقي لحماية أمن واستقرار المنطقة ومصالح شعوبها في ظل هذه الأزمة المستمرة.
هجمات متكررة في مضيق هرمز وتصعيد إقليمي
وجاءت تصريحات المسؤول الإماراتي رفيع المستوى عقب إعلان شركة “أدنوك” عن تعرض إحدى السفن التابعة لها لهجوم بحري أثناء رحلة عبورها عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، في حدث يمثل ثالث استهداف من نوعه يطال سفن الشركة خلال 24 ساعة فقط.
ومن جهتها، أكدت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية “وام” أن الهجوم الأخير لم يسفر عن تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم، وأن الفرق المختصة سيطرت على الوضع بالكامل.
ويذكر أن “أدنوك” كانت قد أعلنت في وقت سابق، يوم الخميس الماضي، عن تعرض سفينتين أخريين تابعتين لها لهجوم مماثل أثناء رحلة العبور عبر المضيق، ودون تسجيل أي إصابات.
وتأتي التطورات الميدانية في سياق بيئة أمنية بالغة التوتر يشهدها مضيق هرمز، حيث تتعرض السفن التجارية والناقلات التي تعبر الممر المائي دون موافقة الحرس الثوري الإيراني لسلسلة من الهجمات المتكررة، على خلفية الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي حصيلة سابقة أصدرتها الشركة، كشفت “أدنوك” أن نحو 15 سفينة تابعة لها قد تعرضت لهجمات عدائية بطائرات مسيرة وصواريخ منذ اندلاع النزاع الإقليمي، مما أسفر سابقا عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة 20 آخرين، فضلا عن استهداف سفينة أخرى بصاروخ مطلع الشهر الجاري في الثامن من أغسطس دون إصابات.
وفي ختام بياناتها، أهابت الشركة بالجمهور ووسائل الإعلام ضرورة استقاء المعلومات حصرا من المصادر الرسمية المعتمدة، وتجنب تداول الشائعات والأخبار غير الموثوقة، مشددة على أن أولويتها القصوى تظل حماية سلامة البحارة وضمان استدامة حرية الملاحة والأمن البحري العالمي.











