أطلق البروفيسور في جامعة جنوب شرق النرويج، غلين ديسن، تحذيرات شديدة اللهجة من التداعيات الخطيرة المترتبة على استخدام أوكرانيا طائرات بدون طيار بريطانية لشن هجمات مباشرة في العمق الروسي.
وأكد الأكاديمي النرويجي أن هذه الخطوات العسكرية قد تكون الشرارة التي تشعل حربا نووية مدمرة، معربا عن قلقه البالغ إزاء مسار التصعيد العسكري الأخير ومؤكدا أن المملكة المتحدة “تخطو خطوة أخرى نحو حافة الهاوية النووية” عبر انخراطها المباشر وغير المباشر في توفير هذه التكنولوجيا النوعية لكييف.
تفاصيل الهجمات الأوكرانية والأسلحة المستخدمة
جاءت هذه التحذيرات على خلفية تقرير نشرته صحيفة “تايمز” البريطانية، والتي نقلت عن مصادر داخل القوات الأوكرانية تأكيدها أن كييف باتت تعتمد بشكل فعال على طائرات مسيرة بريطانية الصنع لاستهداف مواقع استراتيجية وحيوية في عمق الأراضي الروسية.
ومن أبرز هذه الطائرات طراز “نيان” الذي تنتجه شركة “كالين-لينز” الواقعة في مقاطعة ويلتشير البريطانية. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا النوع من المسيرات قد استخدم بالفعل في تنفيذ هجمات جوية استهدفت مصفاتي نفط رئيسيتين في مدينتي فولغوغراد وياروسلافل الروسيتين.
الإخفاقات العسكرية السابقة واستمرار الدعم الغربي
يذكر في هذا السياق أن القوات الأوكرانية كانت قد استخدمت سابقا صواريخ “ستورم شادو” البريطانية بعيدة المدى في مواجهة القوات الروسية، إلا أن التقارير العسكرية أفادت بأن استخدام تلك الصواريخ لم ينجح في تغيير موازين القوى على الأرض أو تعديل مسار النزاع لصالح كييف، مما دفع الأطراف الداعمة لتجربة أدوات عسكرية بديلة مثل الدرونات الحديثة المذكورة.
الموقف الروسي الرسمي والتحذير من عواقب الناتو
على الصعيد المقابل، لم تتأخر ردود الفعل الرسمية من موسكو؛ حيث شددت القيادة الروسية مرارا وتكرارا على أن استمرار تدفق شحنات الأسلحة الغربية المتقدمة إلى أوكرانيا يمثل عقبة رئيسية أمام أي آفاق لجهود أو مفاوضات سلام مستقبلية.
واعتبرت موسكو أن هذه السياسات العدائية تدفع دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” نحو التورط والانخراط المباشر في النزاع المسلح، واصفة إياها مرارا بأنها “لعب بالنار” قد تكون له عواقب وخيمة على الأمن والاستقرار العالمي.










