أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من الجدل بعد نشره، يوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026، صورة مثيرة للجدل عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” حملت عنوان “أراضي جديدة للولايات المتحدة”في تحدي لسيادة مسقط وطهران.
وعرضت الصورة خريطة جغرافية تفصيلية لمنطقة الخليج العربي وإيران وبحر عمان، مع وضع دائرة بارزة تحدد مضيق هرمز الاستراتيجي الحساس.
واللافت أن ترامب نشر الصورة بصورة مجردة تماما ودون إرفاق أي نصوص توضيحية، مما فتح الباب أمام تأويلات واسعة حول أبعاد هذا المنشور غير التقليدي المتعلق بأحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
سياق التهديدات وخطاب التجمع الانتخابي
يأتي هذا المنشور المثير بعد أيام قليلة من تصريحات علنية أدلى بها ترامب خلال تجمع سياسي في أكاديمية للشرطة بولاية نيويورك، حيث قال ضاحكا أمام حشد من أنصاره وعناصر الشرطة: “بعد أن ننتهي من هزيمة إيران، التي تتعرض لهزيمة قاسية للغاية، سأعلن قريبا مضيق هرمز أرضا تابعة للولايات المتحدة”. وأضاف مؤكدا سيطرة بلاده: “نحن نفرض الحصار. لا تمر أي سفينة إلا إذا أردنا لها أن تمر”.
وعلى الرغم من نقل صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول مجهول في البيت الأبيض قوله إن ترامب “كان يمزح”، إلا أن التغريدة الجديدة أعادت إشعال الجدل حول الجدية الكامنة خلف هذه التهديدات.
رد إيراني حاسم وتلويح بمواصلة الحصار
في المقابل، لم تتأخر العاصمة الإيرانية في الرد على هذه الاستفزازات؛ حيث صرح نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، عبر منشور على منصة “إكس”، مؤكدا أن مضيق هرمز “سيبقى إيرانيا”.
وشدد المسؤول الإيراني بالقول إن الممر المائي الحساس “لن يفتح أو يغلق إلا بأمر من إيران”. وأضاف متحديا التصريحات الأمريكية: “ما دمتم لا تقبلون حقيقة الهزيمة وتواصلون الاستغراق في الأوهام، فستواصل إيران فرض الحصار”. واختتم تأكيداته بالقول إنه “لا يمكن الاستيلاء على مضيق هرمز بتغريدة أو حاملة طائرات، أو بإصدار أمر أو إلقاء خطاب انتخابي”.










