وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، القرار الإسرائيلي الخاص بنشر عطاءات لبناء مشروع مستوطنة “E1” في الضفة الغربية المحتلة بأنه “غير مقبول”، مشددة على أن الاتحاد الأوروبي طالما عارض هذه الخطوات التوسعية.
وأوضحت فون دير لاين، في منشور لها عبر منصة “إكس”، أن هذا المشروع الاستيطاني الخطير “يقوض حل الدولتين” بصورة مباشرة؛ نظراً لدوره في تقسيم الضفة الغربية وقطع أي تواصل جغرافي ممكن بين الأراضي الفلسطينية، مؤكدة التزام الاتحاد الأوروبي الثابت بدعم مساعي تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.
تفاصيل المشروع الاستيطاني وأهدافه التوسعية
جاءت هذه التنديدات الأوروبية عقب إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على طرح عطاءات رسمية لبناء 1234 وحدة استيطانية ضمن مشروع “E1” الاستيطاني الواقع شرقي القدس المحتلة.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد منحت الضوء الأخضر لهذا المشروع في شهر آب الماضي، والذي يمتد على مساحة شاسعة تقدر بنحو 12 كيلومترا مربعاً في الضفة الغربية. ويهدف المشروع بشكل أساسي إلى عزل مدينة القدس الشرقية -التي تحتضن غالبية فلسطينية- عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية، مما يهدد بشكل جذري فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافياً، في انتهاك صارخ ومباشر للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
إدانات دولية ومطالب بتحمل المسؤولية
أثار القرار الإسرائيلي موجة استنكار واسعة، حيث اعتبرته العديد من الدول والأطراف الدولية خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني، وانتهاكاً صارخاً لحق الشعب الفلسطيني الأصيل وغير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وإنهاء الاحتلال، وإقامة دولته المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة.
وفي هذا السياق، تصاعدت المطالبات الموجهة إلى المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية الكاملة، وإلزام إسرائيل بالتوقف الفوري عن كافة الإجراءات الاستيطانية والتوسعية اللاشرعية في الضفة الغربية، وصولاً إلى دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في العيش بحرية وسلام على ترابه الوطني.










