نفذ سلاح الجو والطيران المسير التابعان للقوات المسلحة السودانية، سلسلة غارات جوية استهدفت تجمعات لقوات الدعم السريع في خمس مناطق بولاية غرب كردفان. وطالت هذه الضربات مناطق أم صميمة، الخوي، أم لبانة، خماس، والسعاتة، وسط غياب تفاصيل رسمية حول حجم الخسائر البشرية أو المادية الناتجة عن هذه العمليات.
الضربات الجوية السودانية لمواقع الدعم السريع تأتي مع قصف الجيش السوداني لمواقع “الدعم السريع” داخل مدينة نيالا في جنوب دارفور، إضافة إلى استهداف رتل قتالي على الحدود الغربية للإقليم.
وفي المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع عن توسعها في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، زاعمة استيلائها على منطقتين جديدتين.
أهمية استراتيجية لطرق الإمداد
تكتسب هذه المعارك أهمية بالغة نظرا لموقعها الجغرافي الحساس؛ حيث تقع منطقة الممسوكة على الطريق القومي الرابط بين مدينة الأبيض ومناطق أم صميمة، الخوي، والنهود.
وتعد السيطرة على هذه الطرق خطوة محورية لتعزيز التحركات العسكرية وتأمين خطوط الإمداد والاتصال بين مختلف المحاور العسكرية المتنازع عليها.
على صعيد متصل، أفادت مصادر محلية بمقتل وإصابة عدد من المدنيين جراء هجوم شنته قوات الدعم السريع على قريتي أم دريسة والشقلة بمنطقة أبو حراز، الواقعة جنوب غربي مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.
ومن جانبها، ذكرت منصة “تأسيس” التابعة للدعم السريع أن قواتها تمكنت من تمديد نفوذها في النيل الأزرق عبر السيطرة على منطقتي البركة والعرديبة الرابطة بين الشريط الحدودي ومناطق عدة في الإقليم، في حين لم يتم تأكيد هذه المزاعم من مصادر محايدة أو عبر بيانات رسمية من الجيش والسلطات الإقليمية.
قصف مكثف في نيالا وتصاعد التوتر بكردفان
في محور دارفور، تجدد القصف الذي تنفذه مقاتلات ومسيرات الجيش للمرة الثانية خلال أسبوع على مواقع داخل مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، والتي تمثل الثقل الاستراتيجي واللوجستي لقوات الدعم السريع، فضلا عن كونها مقرا رئيسا لحكومة “تأسيس” الموازية وقياداتها المختلفة.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد العمليات العسكرية في محاور غرب وشمال كردفان وسط تحركات دؤوبة للجيش لتوسيع نطاق سيطرته وتأمين الطرق الحيوية على خطوط التماس، وتحديدا في محلية الخوي والمناطق المجاورة لها على طريق الصادرات. ومع استمرار تبادل الاتهمامات والعمليات العسكرية الميدانية، تبقى الأوضاع الإنسانية والأمنية في هذه المناطق بالغة التعقيد والتوتر.










