كشفت وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت بشأن مستقبل قطاع غزة والترتيبات الأمنية التي يرى ضرورة اعتمادها في مرحلة ما بعد الحرب، متضمنة دعوة صريحة إلى استبعاد تركيا وقطر من أي دور مستقبلي في القطاع، وإسناد الملف إلى مصر.
ونقلت قناة «i24NEWS» الإسرائيلية عن بينيت، خلال مؤتمر الأمن القومي لحزبه «بيحد» في نهاية الأسبوع الماضي، انتقاده الشديد للسياسات الأمنية التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية الحالية، معتبرا أن إخفاقات السابع من أكتوبر لم تتم معالجتها بصورة كافية.
بينيت يرفض دور تركيا وقطر في غزة
وقال بينيت إن فكرة تولي مجلس السلام أو تركيا أو قطر مسؤولية حماية أمن سكان غلاف غزة تمثل، من وجهة نظره، تصورا خاطئا، مؤكدا أن حركة حماس كان ينبغي القضاء عليها خلال الحرب، لكنه اتهم الحكومة الحالية بالتخلي عن هذا الهدف.
وأضاف أن القرارات المرتبطة بأمن إسرائيل باتت، بحسب وصفه، تتخذ خارج إسرائيل، منتقدا بصورة خاصة الدور القطري في الملف الفلسطيني.
وتعهد رئيس الوزراء السابق بإخراج قطر وتركيا من قطاع غزة واستبدالهما بمصر، معتبرا أن السماح لأنقرة والدوحة بالمشاركة في إدارة القطاع سيحول دون تفكيك القدرات العسكرية لحماس.
دعوة إلى نزع سلاح حماس بالكامل
وزعم بينيت أن حماس تمتلك حاليا عددا أكبر من المقاتلين المسلحين مقارنة بما كان لديها في السابع من أكتوبر، وأن الحركة تعمل على إعادة بناء قدراتها العسكرية والتدريب لتنفيذ هجمات مستقبلية.
وأكد أنه في حال توليه قيادة الحكومة الإسرائيلية، فلن تتحرك القوات الإسرائيلية من «الخط الأصفر» قبل نزع سلاح حماس بالكامل وإزالة الأسلحة من قطاع غزة.
كما دعا إلى إعلان قطر رسميا «دولة عدوة»، متهما الدوحة بتمويل هجوم السابع من أكتوبر والعمل على تقويض إسرائيل، وحث المجتمعات اليهودية وحلفاء إسرائيل حول العالم على قطع علاقاتهم مع قطر.
بينيت يقترح تغيير معادلة الردع مع إيران
وفي الملف الإيراني، دعا بينيت إلى تغيير ما وصفها بمعادلة الردع الحالية، مقترحا أن يكون الرد على هجمات حزب الله أو الجماعات المسلحة المدعومة من إيران باستهداف إيران مباشرة.
وقال إن حكومته السابقة نفذت بالفعل ضربات داخل إيران ردا على هجمات نفذتها جماعات بالوكالة، داعيا إلى تسريع ما وصفه بانهيار النظام الإيراني من خلال أدوات سياسية واقتصادية وتكنولوجية، إلى جانب القوة العسكرية.
مقترحات داخلية وخارجية
وتضمنت خطة بينيت كذلك فرض الخدمة العسكرية الإلزامية على الرجال اليهود الحريديم دون استثناءات، وإجراء إصلاح شامل لنظام التعليم الإسرائيلي، إضافة إلى إنشاء هيئة وطنية للدبلوماسية العامة على غرار وحدة الاستخبارات «8200».
كما دعا إلى توسيع نطاق «اتفاقيات إبراهيم» والعمل على تحقيق التطبيع مع السعودية وإندونيسيا، في إطار رؤية أوسع لتعزيز علاقات إسرائيل الإقليمية والدولية.
وتأتي مقترحات بينيت وسط خلافات مستمرة داخل إسرائيل بشأن ترتيبات «اليوم التالي» في غزة، في وقت ترفض فيه القاهرة، وفق الموقف المصري المعلن، تولي دور أمني أو إداري مباشر في القطاع، وتؤكد ضرورة أن يكون مستقبل غزة وإدارتها في إطار فلسطيني. ويعكس طرح بينيت جانبا من الجدل الإسرائيلي حول طبيعة الأدوار الإقليمية والدولية في القطاع بعد الحرب.










