دمشق- المنشر_الاخباري
رحبت الحكومة السورية بالقرار الأميركي القاضي بإزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، معتبرة الخطوة تحولاً مهماً يمهد لمرحلة جديدة في علاقات دمشق مع واشنطن والمجتمع الدولي.
وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن القرار يمثل «حدثاً تاريخياً»، مؤكداً أن بلاده ماضية في العمل على إنهاء تداعيات سنوات العزلة التي ارتبطت بالحكم السابق.
الشيباني: القرار ثمرة للتحول في سوريا
وأكد الشيباني أن رفع التصنيف جاء نتيجة للتحولات التي شهدتها سوريا، معتبراً أنه يعكس التزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين، ورغبتها في توسيع التعاون والشراكة مع الولايات المتحدة ومختلف دول العالم.
وأشار إلى أن دمشق تسعى إلى بناء بيئة تقوم على الشفافية والمصالح المتبادلة والاحترام، بما يساعد على دعم التنمية وتعزيز الاستقرار داخل سوريا وفي المنطقة.
إشادة بالدور الأميركي
ووجه وزير الخارجية السوري الشكر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو والسفير الأميركي توماس باراك، مشيداً بما وصفه بالجهود التي ساهمت في الوصول إلى القرار.
كما ثمّن دور الإدارة الأميركية وأعضاء الكونغرس وكل الأطراف التي شاركت في استكمال المسار الذي أدى إلى إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
بعد عقود من التصنيف
واعتبر الشيباني أن التصنيف الذي استمر لعقود كان مرتبطاً بسياسات النظام السابق وممارساته، مؤكداً أن الشعب السوري لم يكن طرفاً في ذلك الخيار.
ورأى أن إنهاء التصنيف يمثل خطوة باتجاه تجاوز مرحلة العزلة، وفتح المجال أمام سوريا لتطوير علاقاتها السياسية والاقتصادية مع المجتمع الدولي.
وكانت السلطات الأميركية قد أعلنت استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بإلغاء إدراج سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد إعلان سابق من إدارة ترامب بشأن التوجه نحو اتخاذ هذه الخطوة.
مرحلة جديدة أمام دمشق
وتأتي الخطوة الأميركية في وقت تسعى فيه دمشق إلى إعادة بناء علاقاتها الخارجية وتحسين وضعها الاقتصادي والسياسي بعد سنوات طويلة من العقوبات والعزلة.
ومن المتوقع أن يفتح رفع التصنيف الباب أمام تحولات أوسع في العلاقات الدولية مع سوريا، فيما تركز الحكومة السورية على جذب الاستثمارات ودعم إعادة الإعمار وإعادة دمج البلاد في الاقتصاد الإقليمي والدولي.
وأكد الشيباني أن المرحلة المقبلة ستتطلب مواصلة العمل على إزالة آثار العزلة وبناء علاقات تقوم على المصالح المشتركة، في وقت تترقب فيه الأوساط السورية نتائج القرار على الاقتصاد والاستثمار والعلاقات الخارجية.










