شهدت جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي، عُقدت يوم أمس الجمعة، “تأييداً قوياً” لطلب الحكومة اللبنانية القاضي بتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، والتي من المقرر أن تنتهي رسمياً في 31 ديسمبر 2026، وذلك وفقاً لما أفادت به وكالة “أسوشييتد برس”.
ونقلت الوكالة اليوم السبت عن دبلوماسيين اثنين -فضلا عدم الكشف عن هويتيهما- أن أعضاء المجلس الخمسة عشر أبدوا دعماً واسع النطاق لاستمرار مهام البعثة، لاسيما في ظل تنامي القلق الدولي إزاء الأوضاع الأمنية المتوترة في لبنان، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن هذا التوافق لم يرقَ إلى مستوى الإجماع التام.
الموقف الأمريكي والإسرائيلي من التمديد
في المقابل، تواصل إسرائيل رفضها التام لتمديد ولاية قوات “يونيفيل” في جنوب لبنان، بينما لا تبدي الولايات المتحدة الأمريكية تأييداً صريحاً لهذا الخيار.
وحول الموقف الأمريكي، أفاد الدلوماسيان بأن المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، حضر جلسة المجلس واستمع إلى مداخلات الأعضاء، دون أن يُبدي صراحةً رفضه أو تأييده لمقترح التمديد المحدود لعمل القوة الدولية.
خلفية تاريخية وتطورات التفويض الدولي
تُعدّ قوة “يونيفيل” بعثة أممية أُنشئت بموجب قراري مجلس الأمن رقم 425 و426 الصادرين في مارس 1978، بهدف تأكيد الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، واستعادة السلم والأمن الدوليين، ومساعدة الحكومة اللبنانية في بسط سلطتها الفعلية على كامل المنطقة.
وقد جرى تعديل تفويض البعثة ومهامها مرتين عبر التاريخ؛ المرة الأولى إثر الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، والمرة الثانية عقب الانسحاب الإسرائيلي عام 2000.
وفي شهر أغسطس2025، كان مجلس الأمن قد تبنى قراراً يقضي بتمديد ولاية “يونيفيل” للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر 2026، على أن يتزامن ذلك مع بدء خطة لخفض قوام القوات وانسحابها بشكل منظم وآمن اعتباراً من التاريخ المذكور وعلى مدار عام كامل، وهو ما يجعل النقاشات الحالية محورية لتحديد مستقبل الوجود الأممي في المنطقة.











