شهدت أسواق الطاقة العالمية، مع افتتاح التداولات فجر اليوم الاثنين، موجة صعود ملحوظة في أسعار النفط، وذلك على وقع التطورات العسكرية المتسارعة والضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الشرق الأوسط، مما أثار مخاوف واسعة لدى المستثمرين بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية وسلامة خطوط الملاحة البحرية.
مكاسب قوية لخامي برنت وغرب تكساس
سجلت أسعار النفط صعودا فوريا مع بدء تعاملات الأسواق الدولية، حيث أظهرت البيانات الرسمية الصادرة في تمام الساعة 1:02 صباحا بتوقيت موسكو، ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت القياسي لشهر ديسمبر بنسبة 2.34% مقارنة بسعر الإغلاق السابق، ليصل إلى مستوى 90.35 دولارا أمريكيا للبرميل.
وفي السياق ذاته، صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لشهر أكتوبر بنسبة 2.64% لتصل إلى مستوى 85.64 دولارا أمريكيا للبرميل بحلول الساعة 1:06 صباحا بتوقيت موسكو.
وتعكس هذه المؤشرات حالة القلق المتزايد في الأسواق المالية تجاه احتمالات اتساع رقعة المواجهة العسكرية في الإقليم.
الحرس الثوري يستهدف قاعدتي الملك حسين والأزرق في الأردن
جاء هذا الارتفاع الحاد في الأسعار متزامنا مع إعلان الحرس الثوري الإيراني أن قواته الجوية الفضائية نفذت هجمات واسعة النطاق باستخدام الصواريخ البالستية وطائرات المسيرة.
وأوضح الحرس الثوري أن عملياته استهدفت البنى التحتية الفنية، ومنشآت الصيانة، ومواقع تمركز الطائرات في قاعدتي “الملك حسين” و”الأزرق” الجويتين في المملكة الأردنية الهاشمية.
وأكد البيان الإيراني إلحاق “خسائر فادحة” بالمواقع المستهدفة، مشددا على أن هذه الضربات تأتي كإجراء انتقامي ردا على الهجوم الأمريكي الذي استهدف جزيرة لارك. كما وجهت طهران تحذيرات صارمة بأن أي هجوم عسكري جديد سيقابل حتما بردود فعل “أشد قسوة” من جانب قواتها.
الموقف الأمريكي: ضربة جزيرة لارك استهدفت “تهديدا وشيكا”
في المقابل، أصدرت القيادة المركزية الأمريكية بيانا رسميا أكدت فيه أن الهجوم الذي شنته الأحد ضد قوات الحرس الثوري في جزيرة لارك جاء لإحباط “تهديد وشيك” يستهدف سلامة مضيق هرمز، رافضة بشكل قاطع الوصف الإيراني للعملية بأنها “عمل عدواني”.
وأوضحت القيادة المركزية أن القوات الأمريكية اتخذت “إجراءات محدودة ودقيقة” ضد عناصر الحرس الثوري التي تورطت في محاولة زرع ألغام بحرية في الممر المائي الحساس.









