كشفت الفنانة السورية هيا مرعشلي عن جانب مؤثر من حياتها الشخصية، متحدثة عن المسؤوليات الكبيرة التي تحملتها في سن مبكرة عقب وفاة والدتها، والتي دفعتها إلى خوض تجربة شبيهة بالأمومة رغم أنها لم تكن متزوجة في ذلك الوقت.
وتحدثت هيا مرعشلي عن الفترة التي أعقبت رحيل والدتها، موضحة أن الأخيرة أوصتها قبل وفاتها بالاعتناء بشقيقيها جود وسيسي، وهو الأمر الذي ظل حاضرًا في ذهنها ودفعها إلى تحمل مسؤولية رعايتهما وتربيتهما خلال سنوات طويلة من حياتها.
هيا مرعشلي تتحدث عن وصية والدتها
وأوضحت هيا مرعشلي أن والدتها طلبت منها قبل وفاتها أن تهتم بشقيقيها، لتجد نفسها بعد رحيلها أمام مسؤولية كبيرة لم تكن تتوقع أن تتحملها في تلك المرحلة العمرية.
وأشارت إلى أنها، وبعد مرور عدة أشهر على وفاة والدتها، بدأت تتحمل بنفسها مسؤولية شقيقيها الأصغر سنًا، في وقت كانت فيه هي أيضًا لا تزال صغيرة، الأمر الذي جعل التجربة مختلفة وصعبة مقارنة بحياة أي فتاة في مثل عمرها.
وقالت إن شقيقها الأصغر كان يبلغ من العمر نحو 3 سنوات فقط في ذلك الوقت، بينما كانت شقيقتها سيسي في العاشرة تقريبًا، وهو ما جعل احتياجاتهما اليومية تتطلب منها قدرًا كبيرًا من الاهتمام والرعاية والمتابعة.
وأكدت الفنانة السورية أنها لم تتعامل مع الأمر باعتباره مسؤولية مؤقتة، وإنما استمرت في رعاية شقيقيها وتربيتهما لمدة وصلت إلى 6 سنوات، لتجد نفسها في عمر صغير أمام دور كبير يتطلب منها قدرًا من النضج وتحمل المسؤولية يفوق عمرها.
تجربة الأمومة في سن مبكرة
وصفت هيا مرعشلي هذه المرحلة من حياتها بأنها كانت تجربة صعبة، لكنها في الوقت نفسه حملت جانبًا إيجابيًا بالنسبة إليها، إذ منحتها فرصة لخوض تجربة الأمومة في سن مبكرة، رغم أنها لم تكن متزوجة.
وأوضحت أن المسؤولية التي تحملتها تجاه جود وسيسي جعلتها تعيش تفاصيل يومية تشبه إلى حد كبير مسؤوليات الأمهات، بداية من الاهتمام باحتياجاتهما وصولًا إلى متابعتهما والحرص على توفير الرعاية اللازمة لهما.
ورغم صعوبة الظروف التي وجدت نفسها فيها، أكدت هيا أن التجربة لم تكن مؤلمة بالكامل، بل حملت أيضًا لحظات ممتعة وذكريات خاصة جمعتها بشقيقيها، مشيرة إلى أن السنوات التي قضتها في رعايتهما تركت تأثيرًا واضحًا في شخصيتها وطريقة تعاملها مع الحياة.
وأضافت أن تحمل هذه المسؤولية في سن صغيرة جعلها أكثر وعيًا بمعنى الأسرة، كما ساهم في تشكيل شخصيتها ومنحها خبرات لم تكن لتحصل عليها في ظروف أخرى.
وفاة والدة هيا مرعشلي وأثرها في حياتها
وتعد علاقة هيا مرعشلي بعائلتها من الجوانب التي تحظى باهتمام الجمهور، خاصة أن الفنانة عاشت في سن مبكرة تجربة فقدان والدتها، وهو حدث ترك أثرًا كبيرًا في حياتها الشخصية.
ومع رحيل والدتها، لم تقتصر مسؤوليات هيا على التعامل مع ألم الفقد، وإنما وجدت نفسها أمام دور جديد داخل الأسرة، بعدما أصبحت مطالبة بالاهتمام بشقيقيها الأصغر منها.
وكان فارق العمر بينها وبين شقيقها الأصغر سببًا في زيادة حجم المسؤولية التي تحملتها، خاصة أنه كان في الثالثة من عمره فقط، بينما كانت شقيقتها الأخرى لا تزال طفلة في العاشرة من عمرها تقريبًا.
ومن هنا تحولت هيا، على مدار سنوات، من شقيقة كبرى إلى شخصية مسؤولة عن تفاصيل كثيرة في حياة شقيقيها، وهي تجربة قالت إنها جعلتها تعيش الأمومة قبل أوانها.
هيا مرعشلي ومسيرتها الفنية
وتأتي تصريحات هيا مرعشلي عن هذه المرحلة من حياتها بالتزامن مع استمرار حضورها في الوسط الفني، إذ تنتمي إلى عائلة فنية معروفة، وبدأت مشوارها في التمثيل منذ سنوات طفولتها، قبل أن تواصل تقديم أدوار مختلفة في الدراما السورية والعربية.
وتمكنت هيا خلال مسيرتها من تكوين حضور خاص بها، بعيدًا عن كونها ابنة لعائلة فنية، كما جذبت اهتمام الجمهور من خلال اختياراتها الفنية وشخصيتها المختلفة.
ومع مرور السنوات، أصبحت الفنانة أكثر انفتاحًا في الحديث عن جوانب من حياتها الشخصية، وهو ما منح الجمهور فرصة للتعرف إلى تجاربها خارج إطار التمثيل والشهرة.
وتكشف تجربة هيا مرعشلي مع شقيقيها عن جانب مختلف من حياتها، إذ لم تكن سنوات طفولتها ومراهقتها مرتبطة فقط بالعمل الفني، وإنما تزامنت أيضًا مع مسؤوليات عائلية كبيرة فرضتها عليها الظروف.
مسؤولية تركت أثرها في شخصية هيا مرعشلي
وترى هيا مرعشلي أن السنوات الست التي أمضتها في رعاية شقيقيها شكلت جزءًا مهمًا من تجربتها الإنسانية، خاصة أنها تحملت هذه المسؤولية في وقت كانت فيه هي نفسها بحاجة إلى من يرعاها ويدعمها.
وبين صعوبة التجربة واللحظات الممتعة التي عاشتها مع جود وسيسي، استطاعت هيا أن تتعامل مع مسؤولياتها الجديدة، لتكتسب خبرة مبكرة في التعامل مع الأطفال وتحمل تبعات الحياة الأسرية.
وأكدت أن هذه الفترة جعلتها تعيش إحساس الأمومة قبل الزواج، وهو ما تعتبره تجربة استثنائية في حياتها، خصوصًا أن شقيقيها كانا في عمر يحتاج إلى رعاية مستمرة واهتمام كبير.










