مع التقدم في العمر، قد يلاحظ البعض تغيرًا تدريجيًا في القدرة على تذكر بعض التفاصيل أو استرجاع المعلومات بسرعة، لكن الحفاظ على صحة الدماغ لا يعتمد على عامل واحد، بل يرتبط بمجموعة من العادات اليومية التي يمكن تبنيها والاستمرار عليها، وفقا لموقع تايمز ناو.
ويرتبط النشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، والتغذية المتوازنة، والتواصل الاجتماعي، والتعلم المستمر، إلى جانب السيطرة على عوامل الخطر الصحية، بصحة معرفية أفضل.
المشي والنشاط البدني يدعمان صحة الدماغ
النشاط البدني من أهم العادات التي يمكن إدخالها إلى الروتين اليومي لدعم صحة الدماغ، ويساعد المشي والأنشطة الأخرى على تحسين تدفق الدم والأكسجين، كما ترتبط ممارسة الرياضة بزيادة الفوائد الصحية للقلب والأوعية الدموية.
وتوصي الإرشادات العامة للبالغين بنحو 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني متوسط الشدة، ويمكن تقسيمها إلى جلسات أقصر على مدار الأسبوع.
ولا يشترط تحقيق عدد محدد من الخطوات يوميًا للاستفادة من المشي، إذ يمكن زيادة الحركة تدريجيًا وفقًا لقدرة كل شخص.
النوم الكافي يساعد على تثبيت الذكريات
يلعب النوم دورًا مهمًا في وظائف الدماغ، بما في ذلك التعلم وتكوين الذكريات واسترجاع المعلومات.
ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم ليلًا، مع أهمية الحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة وتهيئة بيئة مناسبة للنوم.
كما أن اضطرابات النوم المستمرة قد تؤثر في الأداء العقلي والتركيز، لذلك فإن التعامل معها مهم للحفاظ على صحة الدماغ.
ألعاب العقل ليست الطريقة الوحيدة لتنشيط الذاكرة
يمكن للألغاز وألعاب الكلمات والأرقام وألعاب الطاولة وبعض الأنشطة التي تتطلب التركيز أن توفر تحفيزًا ذهنيًا.
لكن من المهم عدم المبالغة في فوائد ما يسمى بألعاب تدريب الدماغ؛ فممارستها قد تحسن بعض المهارات التي يتم التدريب عليها، لكنها لا تعني بالضرورة أنها تمنع الخرف أو توقف التراجع المعرفي.
ويُعد تنويع الأنشطة الذهنية وتحدي الدماغ بطرق مختلفة أكثر فائدة من الاعتماد على لعبة واحدة فقط.
التواصل الاجتماعي مفيد لصحة الدماغ
لا تقتصر صحة الدماغ على ممارسة الرياضة أو حل الألغاز، فالتفاعل الاجتماعي المنتظم يرتبط أيضًا بصحة معرفية أفضل.
ويمكن أن يشمل ذلك قضاء الوقت مع الأسرة والأصدقاء، أو المشاركة في أنشطة اجتماعية ومجتمعية، أو ممارسة هواية جماعية.
التغذية المتوازنة تحمي صحة الدماغ
يساعد النظام الغذائي المتوازن على دعم صحة الجسم والدماغ، ويُعد النظام الغذائي القريب من النمط المتوسطي من الخيارات التي تحظى باهتمام في مجال صحة القلب والدماغ.
ومن الأطعمة التي يمكن التركيز عليها الخضراوات الورقية، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والأسماك، والفواكه، إلى جانب استخدام زيت الزيتون.
وفي المقابل من الأفضل الحد من الإفراط في تناول الأطعمة شديدة التصنيع والمقليات والسكريات المضافة.
تعلم مهارات جديدة يحفز الدماغ
يمكن أن يكون تعلم مهارة جديدة وسيلة عملية لإبقاء الدماغ نشطًا، مثل تعلم لغة، أو العزف على آلة موسيقية، أو ممارسة هواية جديدة، أو تعلم استخدام برنامج أو مهارة لم تكن مألوفة من قبل.
وتكمن الفكرة في اختيار أنشطة تتطلب التعلم والممارسة وحل المشكلات، وليس مجرد تكرار نشاط أصبح سهلًا ومألوفًا.
السيطرة على ضغط الدم والسكري مهمة
ترتبط صحة الأوعية الدموية ارتباطًا وثيقًا بصحة الدماغ، ولذلك فإن السيطرة على عوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب والوزن الزائد تعد جزءًا مهمًا من الحفاظ على الصحة المعرفية.
وتشمل الخطوات المفيدة المتابعة الطبية المنتظمة، والالتزام بالعلاج عند وصفه، واتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني المناسب.
متى يصبح النسيان بحاجة إلى تقييم طبي؟
قد تحدث بعض التغيرات البسيطة في الذاكرة مع التقدم في العمر، لكن النسيان الذي يتكرر بصورة واضحة أو يؤثر على الحياة اليومية لا ينبغي تجاهله.
ومن المهم استشارة الطبيب إذا أصبح الشخص ينسى أمورًا أساسية بشكل متكرر، أو يواجه صعوبة جديدة في أداء المهام المعتادة، أو لاحظ المحيطون به تغيرًا واضحًا في قدراته المعرفية.










