أثار الفنان السوري عبدالرحمن فواز، المعروف فنياً باسم الشامي، حالة من الفضول بين جمهوره بعدما لمح إلى عمل غنائي جديد، من خلال مقطع موسيقي قصير شاركه عبر خاصية القصص المصورة على حسابه الرسمي في «إنستغرام».
واكتفى الشامي بكشف جزء محدود من المشروع المرتقب، من دون تقديم تفاصيل واضحة حول موعد طرحه أو الشكل النهائي للعمل، إلا أن المقطع حمل إشارات موسيقية وشعرية دفعت المتابعين إلى محاولة فك رموز التجربة الجديدة، خصوصاً مع اختيار بيت من الشعر العربي الفصيح، بعيداً عن الصياغات المعتادة التي ظهرت في عدد من أعماله السابقة.
الشامي يلمح إلى عمل بعنوان «طول الليل»
ظهر الشامي في المقطع وهو يستمع إلى عمل حمل عنوان «طول الليل»، فيما أرفق التسجيل ببيت شعري يقول: «نعم سرى طيف من أهوى فأرقني»، وهو اختيار لفت الانتباه منذ اللحظة الأولى، ليس فقط بسبب اختلاف اللغة، وإنما أيضاً بسبب الخلفية التراثية للبيت الذي استخدمه الفنان.
وينتمي هذا البيت إلى قصيدة «البردة» للإمام شرف الدين البوصيري، وهي واحدة من أشهر القصائد في التراث العربي، وتُعرف بطابعها الصوفي والمديح النبوي.
وأثار هذا الاختيار تحديداً تساؤلات حول طبيعة العمل الذي يستعد الشامي لطرحه، وهل يتجه من خلاله إلى تقديم معالجة موسيقية حديثة لنصوص عربية فصيحة، أم أن الاستعانة بالبيت الشعري جاءت كجزء من هوية موسيقية محددة للمقطع الذي نشره فقط.
ومع عدم كشف الفنان عن تفاصيل المشروع، بقيت الإجابة مفتوحة أمام عدة احتمالات، وهو ما ساهم في زيادة حالة الترقب بين المتابعين.
«ليست أغنية وإنما شعوذة».. الشامي يرفع سقف التوقعات
لم يتعامل الشامي مع المشروع باعتباره أغنية عادية، بل اختار أن يزيد الغموض من خلال تعليق مثير للاهتمام، وصف فيه ما يحضره بأنه «ليس أغنية وإنما شعوذة».
كما دعا جمهوره إلى الاستعداد لما وصفه بـ«الشتوية»، في إشارة بدت وكأنها جزء من الحملة التشويقية للعمل، خصوصاً أن عنوان «طول الليل» نفسه يحمل أجواءً تتناسب مع الحالة الشتوية التي لمح إليها الفنان.
وعادة ما يعتمد الشامي في الترويج لأعماله على ترك مساحة من الغموض قبل الكشف عن التفاصيل، وهو ما يسمح للجمهور بالتفاعل مع الإشارات الصغيرة وتحويلها إلى توقعات ونقاشات حول طبيعة المشروع.
وفي هذه الحالة، جاء الجمع بين عنوان «طول الليل»، والبيت الشعري الفصيح، والأجواء الموسيقية التي ظهرت في المقطع، والتعليق الغامض، ليمنح العمل المنتظر هوية مختلفة حتى قبل طرحه بشكل رسمي.
هل يتجه الشامي إلى اللون الصوفي؟
كان أكثر ما أثار اهتمام الجمهور هو العلاقة بين البيت الشعري الذي اختاره الشامي وبين طبيعة الموسيقى التي ظهرت في المقطع.
فالبيت مأخوذ من «البردة»، وهي قصيدة ذات حضور كبير في المدائح والإنشاد الديني والتراث الصوفي، ما جعل البعض يتوقع أن يكون الشامي بصدد تجربة تمزج بين هذا التراث وبين أسلوب موسيقي معاصر.
لكن حتى الآن، لا توجد تفاصيل رسمية تؤكد أن «طول الليل» سيكون عملاً صوفياً أو إنشادياً بالمعنى التقليدي، وبالتالي تظل هذه القراءة ضمن التكهنات التي أثارها المقطع التشويقي.
تجربة جديدة في مسيرة الشامي الفنية
منذ ظهوره بقوة على الساحة الغنائية، استطاع الشامي أن يبني لنفسه مساحة خاصة بين الفنانين الشباب، مستفيداً من انتشار أعماله عبر منصات الاستماع ومواقع التواصل الاجتماعي.
أغنية الشامي
واعتمد في عدد من أغانيه على تقديم قصص عاطفية ذات طابع حزين، مع التركيز على الجمل الموسيقية القابلة للانتشار، وهو ما ساعده على الوصول إلى جمهور واسع في العالم العربي.
ولهذا السبب، فإن أي إشارة منه إلى تجربة مختلفة تفتح الباب أمام توقعات كثيرة، خصوصاً عندما ترتبط بمفردات من الشعر العربي الكلاسيكي.
وقد يكون الاتجاه إلى الفصحى والتراث الشعري محاولة لتوسيع المساحة الموسيقية التي يتحرك فيها الشامي، وتقديم لون جديد إلى جانب الأغاني التي عرفه الجمهور من خلالها.
تعاون مرتقب بين الشامي ونجوى كرم
ولا يأتي هذا التشويق منفصلاً عن مجموعة من المشاريع التي يعمل عليها الشامي خلال الفترة الحالية، وفي مقدمتها التعاون الغنائي المنتظر مع الفنانة اللبنانية نجوى كرم.
وكان الشامي قد كشف في وقت سابق عن وجود أغنية تجمعه بنجوى كرم، موضحاً أنه يتولى كتابة وتلحين العمل، ومعبراً عن حماسه للتجربة الجديدة.
ويمثل التعاون لقاءً بين جيلين وتجربتين مختلفتين في الموسيقى العربية؛ فالشامي ينتمي إلى موجة الفنانين الشباب الذين حققوا انتشاراً واسعاً عبر المنصات الرقمية، بينما تمتلك نجوى كرم مسيرة طويلة وحضوراً راسخاً في الأغنية اللبنانية والعربية.
ورغم الكشف عن بعض تفاصيل المشروع، لم يتم الإعلان بشكل نهائي عن اسمه أو موعد طرحه، وهو ما يجعل الجمهور أمام أكثر من عمل مرتقب للشامي خلال الفترة المقبلة.
الجمهور ينتظر كشف مفاجأة «طول الليل»
ومع غياب التفاصيل الرسمية الكاملة، أصبح السؤال الأبرز بين متابعي الشامي هو ما إذا كان «طول الليل» هو المشروع الغنائي الذي سيكشف عنه قريباً، أم أنه عمل منفصل عن التعاون المرتقب مع نجوى كرم. وحتى الآن، لم يحدد الفنان موعداً رسمياً لطرح الأغنية، كما لم يكشف عن تفاصيل فريق العمل أو الشكل النهائي للتسجيل.








