أطلقت قوات “الداراويش” الموالية للرئيس السابق لولاية الجنوب الغربي في الصومال، عبد العزيز حسن محمد المعروف بـ”الفتغرين”، هجوما عسكريا جديدا في مدينة بايدوا، اندلعت على إثره اشتباكات عنيفة مع القوات الفيدرالية وقوات تدعم الإدارة الموالية لمقديشو بقيادة الشيخ عدن محمد نور “مدوبي”.
اشتباكات عنيفة ودعوات للاستسلام
وسمع دوي إطلاق نار كثيف منذ وقت مبكر يوم الخميس في عدة أحياء رئيسية بمدينة بايدوا، ولا سيما في حيي “الأحمر” و”الفراس”.
وفي أعقاب اندلاع المعارك، أعلن المتحدث باسم قوات الفتغرين، أوغاس حسن، عما سماها عملية عسكرية لـ”تحرير” بايدوا.
ودعا المتحدث الجنود الفيدراليين إلى الاستسلام، وحث المقاتلين على توفير الحماية للمدنيين، مطالبا السكان بالبقاء في منازلهم حرصا على سلامتهم. وحتى الآن، لم ترد تقارير رسمية مؤكدة حول حجم الخسائر البشرية أو الجهة التي تسيطر ميدانيا على المواقع الحيوية.
جذور الأزمة السياسية والصراع على السلطة
وتأتي هذه الاشتباكات المتجددة امتدادا لأشهر من المواجهة السياسية الحادة حول السيطرة على مقاليد الحكم في ولاية الجنوب الغربي.
وكانت القوات الفيدرالية قد دخلت مدينة بايدوا في شهر مارس الماضي إثر خلافات محتدمة حول الإصلاحات الدستورية والآليات الانتخابية، والجدل الذي رافق إعادة انتخاب “الفتغرين” إقليميا؛ وهو ما دفع الأخير للاستقالة ومغادرة المدينة، وسط رفض قاطع من مؤيديه لانتقال السلطة.
وعلى خلفية ذلك، جرى انتخاب “مدوبي” رصيفا جديدا بدعم صريح من الحكومة الفيدرالية، مما أدى إلى تعميق الهوة السياسية.
وكان النزاع قد بلغ ذروته في 17 أغسطس الماضي عندما شن مسلحون موالون للفتغرين هجمات استهدفت مواقع للقوات الفيدرالية وأخرى تابعة لمدوبي. ومنذ ذلك الحين، واصل الجانبان عمليات الحشد والتعبئة العسكرية في محيط بايدوا، مما دفع أعدادا كبيرة من المدنيين إلى النزوح والفرار من الأحياء السكنية وسط مخاوف متصاعدة من اتساع رقعة العنف.









