تعتقد وكالات الاستخبارات في الولايات المتحدة أن ستة أشهر من الحرب ربما جعلت إيران أكثر ثقة، وليس أقل، في قدرتها على تحمل الضغوط الأمريكية ومواصلة الصراع.
وذكر تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” أن إيران أصبحت أكثر ثقة في قدرتها على مهاجمة أهداف في الشرق الأوسط، وتظهر تصميما على مواصلة المواجهة لأشهر بهدف إحباط الإدارة الأمريكية، بالتزامن مع استئناف الاشتباكات الميدانية المحدودة وتوقعات باحتمال إقدام طهران على تصعيد كبير.
تعثر مسار التسوية وحسابات انتخابات الكونغرس
وتشير التقارير الاستخباراتية إلى صعوبة التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، في ظل غياب أي مؤشرات على استعداد طهران لتقديم تنازلات لواشنطن.
ويرى بعض المسؤولين أن إيران قد تسعى لإطالة أمد الصراع حتى موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر، رهانا على أن استمرار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة سيخلقان أزمات سياسية للرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري.
في المقابل، يواصل ترامب الرهان على الضغط الاقتصادي والعقوبات لإجبار طهران على التنازل بشأن مضيق هرمز وبرنامجها النووي، وسط تحذيرات استخباراتية من أن تؤدي هذه العقوبات إلى نتائج عكسية وتصعيد إضافي.
القدرات العسكرية والجبهة السيبرانية
وتتأثر حسابات طهران العسكرية بتنامي قدراتها الصارخية وفي مجال الطائرات المسيرة، إلى جانب استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية. كما اتسعت رقعة المواجهة لتشمل الجبهة الإلكترونية، حيث رجح مسؤولون أمريكيون ضلوع قراصنة مرتبطي بإيران في هجمات سيبرانية استهدفت أكثر من 100 نظام مياه أمريكي في يوليو الماضي، إضافة إلى رصد اهتمام بالبنية التحتية للطاقة، بهدف استنزاف صبر الرأي العام الأمريكي وإضعاف الدعم الشعبي للصراع.











