تشهد محافظة الوادي الجديد جنوب غرب مصر، صباح غد الأحد 6 سبتمبر 2026، ظاهرة فلكية وهندسية فريدة تتمثل في تعامد أشعة الشمس على قدس أقداس معبد هيبس.
وتخترق أشعة الشمس الصباحية الممر الرئيسي لمعبد هيبس الذي يبلغ طوله نحو 120 متراً، في مشهد يجسد البراعة الاستثنائية للمصري القديم في علوم الفلك والهندسة المعمارية.
وتتكرر ظاهرة تعامد الشمس على قدس أقداس معبد هيبس مرتين كل عام، تحديداً في يومي 7 أبريل و6 سبتمبر، عندما تبلغ الزاوية الأفقية للشمس 83 درجة من اتجاه الشمال، وهي الزاوية ذاتها التي صُمّم عليها محور المعبد بدقة متناهية.
فعاليات علمية وأمسية فلكية برعاية البحوث الفلكية
بهذه المناسبة، أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، برئاسة الدكتور باسم نبوي، تنظيم تغطية علمية وأمسية فلكية وفعاليات توعوية للجمهور للتعريف بالأسس الفلكية لتصميم قدس أقداس معبد هيبس .
وتبدأ الفعاليات مساء اليوم السبت 5 سبتمبر أمام معبد هيبس ، وتستمر حتى لحظة رصد التعامد شروق شمس الأحد.
وتقام الفعاليات بإشراف الدكتور محمد عبد الظاهر مدير المركز الإقليمي بالوادي الجديد، وبحضور الدكتور محمد صميدة رئيس قسم بحوث الشمس والفضاء، وبقيادة فريق ميداني يضم نخبة من علماء الفلك برئاسة الأستاذ الدكتور أشرف شاكر، وعدد من الباحثين.
القيمة التاريخية لمعبد هيبس
يُعد معبد هيبس، الواقع شمال مدينة الخارجة والمبني من الحجر الرملي، المعبد الوحيد المتبقي من العصر الصاوي في مصر. وبدأ تشييد المعبد خلال الأسرة السادسة والعشرين، ثم استُكمل في عهد الملك الفارسي دارا الأول، وتوالت عليه الإضافات في العصور الثلاثينية واليونانية والرومانية، ليظل شاهداً على عظمة الحضارة المصرية وتوظيفها للعلوم في العمارة.










