بحث وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، مع نظيره البريطاني إد ميليباند، خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الإثنين، آخر تطورات القضية الفلسطينية في ضوء الانتهاكات الإسرائيلية اليومية والممنهجة بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية أو في قطاع غزة.
تحذيرات مشتركة من الاستيطان وعنف المستوطنين
تناول الوزيران بصفة خاصة الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية، فضلاً عن التصاعد الملحوظ في أعمال العنف واعتداءات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وأدان الوزيران هذه الممارسات العدوانية بشدة، محذرين من خطورتها وتداعياتها الوخيمة على فرص السلام والاستقرار في المنطقة، ومشددين على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة عاجلة وممارسة الضغوط اللازمة لوقفها فوراً.
دعم مصري كامل لوكالة “الأونروا”
وفي سياق متصل، التقى بدر عبد العاطي، بـ كريستيان سوندرز، القائم بأعمال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، وذلك على هامش أعمال الدورة العادية 166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بمقر الجامعات العربية في القاهرة.
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع الإنسانية المأساوية في الأراضي المحتلة، والتحديات الجسيمة التي تواجه عمل الوكالة، وسبل دعمها وتمكينها من مواصلة الاضطلاع بولايتها الأممية.
وأكد الوزير عبد العاطي دعم مصر الكامل والثابت للأونروا، مشدداً على دورها الحيوي الذي لا غنى عنه في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وضرورة توفير الدعم السياسي والمالي اللازم لاستمرار عملها في مناطق عملياتها الخمس.
وفي هذا السياق، أدان الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق مقرات ومراكز الوكالة، ومن بينها اقتحام القوات الإسرائيلية مركز قلنديا للتدريب التابع للأونروا في القدس الشرقية المحتلة والاستيلاء عليه في 25 أغسطس الماضي، مؤكداً ضرورة احترام حرمة مقرات الأمم المتحدة وتوفير الحماية الكاملة للعاملين بها، ورفض أية محاولات خبيثة تستهدف تقويض دور الأونروا أو المساس بولايتها القانونية والإنسانية.
مطالبات بضمان نفاذ المساعدات الإنسانية لقطاع غزة
كما تطرق اللقاء إلى مستجدات الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، حيث شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة ضمان النفاذ الكامل والآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع دون عوائق، وتكثيف الجهود الدولية للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني.
وأكد أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به الأونروا في الاستجابة الإنسانية داخل القطاع، وضرورة تمكينها من أداء مهامها باعتبارها ركيزة أساسية لمنظومة العمل الإنساني، لا سيما في ظل الاحتياجات المتزايدة والحرجة للسكان واللاجئين الفلسطينيين.








