تقدم حزب “الديمقراطيين” اليساري الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، بالتماس رسمي ومباشر إلى لجنة الانتخابات المركزية، مطالبا باستبعاد قائمة “عوتسماه يهوديت” (القوة اليهودية) اليمينية المتطرفة، التي يتزعمها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، من خوض السباق الانتخابي القادم.
اتهامات بتقويض سيادة القانون والتحريض العنصري
وجاء في تفاصيل الالتماس المقدم أن نواب قائمة “عوتسماه يهوديت” قد تجاوزوا الأيديولوجية الأصلية للحاخام المتطرف الراحل مئير كاهانا، وباتوا يستغلون السلطة الحكومية الممنوحة لهم والحصانة البرلمانية لتقويض مؤسسات الدولة الأساسية.
وأشار الالتماس إلى أن ممثلي التيار الكاهاني في الكنيست يستخدمون نفوذهم لسحق سيادة القانون، وانتهاك الأوامر القضائية الصادرة، ورفض سلطة المحكمة العليا، فضلا عن الإضرار المتعمد بأمن الدولة والتحريض المباشر على العنصرية العنيفة.
وعلى الرغم من أن المراقبين يرون أن حظوظ نجاح هذا الالتماس تبدو ضعيفة على أرض الواقع، إلا أن الساحة السياسية شهدت تحركات موازية، حيث قدمت “عوتسماه يهوديت” التماسا مضادا تسعى من خلاله لاستبعاد حزب “الديمقراطيين”، متهمة إياه بالتحريض وتقويض طابع إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، ومستشهدة بتصريحات سابقة لرئيس الحزب يائير غولان.
كما سبق لـ “عوتسماه” أن تقدمت بالتماس لاستبعاد حزب “راعم” العربي ورئيسه منصور عباس، رغم إعلان الأخير رفضه للعنف السياسي واعترافه بطابع الدولة.
تركيز على سلوك بن غفير وجمود الحملة الانتخابية
وركز الالتماس اليساري بصورة خاصة على السلوك الميداني والسياسي لإتيماز بن غفير بصفته وزيرا للأمن القومي، متهما إياه بممارسة السلطة بطرق مخالفة للقانون والتصرف الفظ ضد قرارات المحكمة العليا، إضافة إلى إصدار تعليمات مباشرة للشرطة لتقييد المتظاهرين.
كما سلط الالتماس الضوء على المرشحة رقم 2 في القائمة، تالي غوتليب، التي واجهت لائحة اتهام محتملة بعد كشفها عن هوية ضابط في جهاز الشاباك، قبل أن يصوت الكنيست في يونيو الماضي على منحها الحصانة البرلمانية.
وتتزامن هذه الصراعات القضائية والانتخابية مع حالة من الجمود التام تسيطر على الحملة الانتخابية الإسرائيلية، حيث تظهر أحدث استطلاعات للرأي عجز أي من المعسكرين السياسيين عن تحقيق الأغلبية المطلوبة (61 مقعدا) بمفرده دون دعم حزب عربي واحد على الأقل.
وأظهرت استطلاعات “كان” والقناة 12 تصدر حزب “يشار” بزعامة غادي آيزنكوت بـ 24 و23 مقعدا على التوالي متقدما على حزب “الليكود”، بينما استبعد مرشحون تشكيل أي ائتلاف مستقبلي يضم تيار بن غفير الذي وصفوه بـ “العنصري”.










