تراجعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات عصر اليوم الجمعة 18 سبتمبر 2026، لتسجل الأعيرة المختلفة انخفاضًا بالتزامن مع تراجع سعر الأوقية عالميًا إلى مستوى 4372.23 دولار، في الوقت الذي ظل فيه سعر صرف الدولار في السوق المحلية عند مستويات مرتفعة متجاوزًا حاجز 52 جنيهًا.
وسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7285.75 جنيه للجرام، بينما بلغ سعر الذهب عيار 22 نحو 6678.5 جنيه، وسجل عيار 21 نحو 6375 جنيهًا، في حين وصل سعر الذهب عيار 18 إلى 5464.25 جنيه، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 51000 جنيه.
ويأتي تراجع الذهب في السوق المحلية بعد أن بدأ المعدن النفيس تعاملات اليوم على ارتفاع، مستفيدًا من صعود الذهب العالمي للجلسة الثانية على التوالي، إلى جانب استمرار الدعم الذي يوفره ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه لتسعير الذهب محليًا.
إلا أن تحركات الذهب خلال التعاملات عكست تأثر السوق المحلية بالتغيرات التي شهدتها الأوقية عالميًا، لتتراجع الأسعار عن مستوياتها المسجلة في بداية التعاملات، رغم استمرار الدولار أعلى مستوى 52 جنيهًا.
الدولار ينهي الأسبوع فوق 52 جنيهًا
وعلى صعيد سوق الصرف، استقر سعر الدولار فوق مستوى 52 جنيهًا ليختتم تعاملات الأسبوع عند هذه المستويات، بعدما نجح سعر الصرف في تجاوز هذا الحاجز خلال الأسبوع للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر.
وجاء ارتفاع الدولار بالتزامن مع تحركات في تدفقات الاستثمار الأجنبي داخل أسواق الدين المصرية، بعدما سجلت الأسواق خروج أموال ساخنة بقيمة 267.5 مليون دولار يوم الخميس، عقب خروج نحو 290 مليون دولار يوم الأربعاء، وهو ما زاد الطلب على العملة الأمريكية ودعم ارتفاع سعر صرف الدولار.
وترتبط هذه التحركات بقرار البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه يوم الأربعاء، وهو ما أدى إلى ارتفاع العائد على الاستثمارات المقومة بالدولار، بما عزز جاذبية هذه الاستثمارات مقارنة ببعض البدائل في الأسواق الناشئة.
وانعكس ذلك على تحركات المستثمرين الأجانب في أسواق الدين المصرية، مع تسجيل مبيعات كبيرة للأجانب، وهو ما ساهم في زيادة الطلب على الدولار ودفع سعر صرفه إلى مستويات أعلى أمام الجنيه.
الدولار يدعم الذهب لكنه يضغط على الطلب
ويمثل ارتفاع الدولار عاملًا داعمًا لتسعير الذهب في مصر، إذ ينعكس ارتفاع سعر العملة الأمريكية أمام الجنيه على القيمة المحلية للمعدن النفيس، إلا أن التأثير لا يتوقف عند هذه النقطة، فارتفاع سعر الصرف يضيف في الوقت نفسه ضغوطًا على التضخم وتكاليف المعيشة بالنسبة للأسر والمستهلكين.
ومع زيادة الأعباء المعيشية، تتراجع قدرة الأسر على الإنفاق، وهو ما ينعكس على الطلب على الذهب، خاصة مع توجه المستهلكين إلى تأجيل بعض قرارات الشراء والاكتفاء بالاحتياجات الأكثر إلحاحًا.
وتتحرك سوق الذهب المحلية بالتالي تحت تأثير عاملين متباينين؛ فمن ناحية يوفر ارتفاع الدولار دعمًا لمستويات تسعير المعدن النفيس، بينما يؤدي ضعف الإنفاق والطلب الاستهلاكي من ناحية أخرى إلى الحد من حركة









