لا يتطلب إنقاص الوزن بالضرورة اتباع حميات غذائية قاسية أو ممارسة تمارين رياضية شاقة لساعات طويلة، إذ يمكن أن تساعد مجموعة من العادات اليومية البسيطة على تقليل السعرات الحرارية المتناولة، وزيادة النشاط البدني، وتحسين الشعور بالشبع، ما يدعم فقدان الوزن بصورة أكثر استدامة، وفقا لموقع تايمز ناو.
ومن بين العادات التي يمكن دمجها في الروتين اليومي:
حضر وجباتك مسبقًا
يمكن أن يساعد تحضير الطعام مسبقًا على تنظيم الوجبات وتقليل احتمالية اللجوء إلى الوجبات الجاهزة أو الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية عند الشعور بالجوع.
ومن الطرق البسيطة لذلك إعداد كمية إضافية من الطعام أثناء تحضير وجبة العشاء، بحيث يمكن الاحتفاظ بجزء منها لتناوله في اليوم التالي.
كما يمكن تجهيز بعض الخضراوات والسلطات مسبقًا، لتصبح الخيارات الصحية متاحة بسهولة خلال الأيام المزدحمة.
ابدأ وجباتك بالبروتين
يُعد البروتين من العناصر الغذائية المهمة خلال فترة فقدان الوزن، لأنه يساعد على زيادة الشعور بالشبع، كما يساهم في الحفاظ على كتلة العضلات أثناء خسارة الوزن.
ويمكن الحصول على البروتين من مصادر متنوعة، مثل البيض، والدجاج، والأسماك، والزبادي، والجبن القريش، والبقوليات وغيرها.
ولا يعني ذلك ضرورة الاعتماد على كميات كبيرة من البروتين، وإنما إدراجه بصورة مناسبة ضمن نظام غذائي متوازن.
انتبه إلى أحجام الحصص
قد لا تكون المشكلة دائمًا في نوع الطعام، وإنما في الكمية التي يتم تناولها منه.
لذلك، يمكن أن يساعد الانتباه إلى حجم الحصص على التحكم في إجمالي السعرات الحرارية، دون الحاجة إلى منع جميع الأطعمة المفضلة.
ومن المفيد أيضًا الانتباه إلى المكونات التي يمكن أن تضيف سعرات حرارية كثيرة إلى الوجبة دون زيادة كبيرة في حجمها، مثل الزيوت والسمن والصلصات.
احتفظ بوجبات خفيفة مشبعة
عند الشعور بالجوع بين الوجبات، من الأفضل أن تكون الخيارات المتاحة مغذية ومشبعة، بدلًا من الاعتماد على الحلويات أو المقرمشات والأطعمة المصنعة.
ويمكن اختيار وجبات خفيفة تحتوي على البروتين أو الألياف، مثل الزبادي، أو الحمص، أو بعض الفواكه، وفقًا لاحتياجات الشخص وإجمالي نظامه الغذائي.
وجود هذه الخيارات في متناول اليد قد يقلل من تناول الوجبات الخفيفة بشكل عشوائي.
اجعل المشي جزءًا من يومك
لا يشترط إنقاص الوزن ممارسة تمارين شاقة منذ البداية.
فالمشي المنتظم وسيلة بسيطة لزيادة النشاط البدني اليومي، ويمكن البدء بعدد خطوات مناسب ثم زيادته تدريجيًا وفقًا للقدرة.
كما يمكن الاستفادة من المشي بعد تناول الطعام، سواء من خلال المشي خارج المنزل أو زيادة الحركة اليومية عمومًا.
والأهم ألا يتحول رقم معين من الخطوات إلى هدف إلزامي للجميع، لأن احتياجات ومستويات النشاط تختلف من شخص لآخر.
غير بيئة الطعام في المنزل
من الصعب مقاومة الأطعمة المغرية باستمرار إذا كانت موجودة أمامك وفي متناول اليد.
لذلك، يمكن تقليل شراء وتخزين الأطعمة المصنعة أو مرتفعة السعرات الحرارية بكميات كبيرة، ووضع الخيارات الصحية في أماكن يسهل الوصول إليها.
لكن هذا لا يعني الحرمان الكامل من الحلويات أو الأطعمة المفضلة، لأن اتباع نظام شديد التقييد قد يجعل الالتزام به أكثر صعوبة على المدى الطويل.
يمكن تناول الأطعمة المفضلة بكميات مناسبة وضمن إجمالي النظام الغذائي.
جرب تتبع الطعام لفترة
يمكن أن يساعد تسجيل ما يتم تناوله خلال اليوم على زيادة الوعي بحجم الطعام والسعرات الحرارية الفعلية.
وقد يكون استخدام ميزان الطعام مفيدًا في البداية لفهم أحجام الحصص، خصوصًا للأطعمة التي يصعب تقدير كمياتها بالعين.
لكن لا توجد كمية سعرات واحدة تناسب الجميع، إذ تختلف الاحتياجات وفقًا للعمر، والجنس، والوزن، والطول، ومستوى النشاط والحالة الصحية.
لذلك، يجب أن يكون تحديد السعرات المستهدفة مناسبًا لاحتياجات كل شخص، وليس مجرد تقليد رقم يستخدمه شخص آخر.
مارس تمارين القوة
إلى جانب المشي والنشاط الهوائي، تلعب تمارين القوة دورًا مهمًا خلال رحلة فقدان الوزن.
فتمارين المقاومة تساعد على بناء العضلات والحفاظ عليها، وهو أمر مهم أثناء خسارة الدهون والوزن.
ولا يحتاج المبتدئون إلى البدء بأربع جلسات أسبوعيًا أو برنامج تدريبي مكثف؛ يمكن البدء تدريجيًا بعدد مناسب من الجلسات وشدة تتوافق مع مستوى اللياقة البدنية، ثم زيادة التمرين مع مرور الوقت.
لا تعتمد على الحرمان
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن إنقاص الوزن يتطلب منع جميع الأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة.
لكن القدرة على الاستمرار أهم من اتباع نظام مثالي لفترة قصيرة.
ويمكن أن يكون السماح بتناول بعض الأطعمة المفضلة من حين لآخر، مع التحكم في الكمية والحفاظ على نمط غذائي متوازن، أكثر واقعية بالنسبة لكثير من الأشخاص.
الاستمرارية أهم من الحلول السريعة
إنقاص الوزن لا يعتمد على عادة واحدة أو طعام معين أو تمرين سحري، وإنما على مجموعة من السلوكيات التي يمكن الالتزام بها لفترة طويلة.
وتحضير الوجبات، وتناول كمية كافية من البروتين، والتحكم في الحصص، وزيادة الحركة اليومية، وممارسة تمارين القوة، ومراقبة الطعام عند الحاجة، كلها أدوات يمكن دمجها تدريجيًا ضمن نمط حياة صحي.
والهدف الأفضل ليس خسارة أكبر قدر ممكن من الوزن في أسرع وقت، وإنما الوصول إلى عادات يمكن الحفاظ عليها، مع فقدان الوزن بصورة تدريجية ومناسبة لاحتياجات الجسم.










