صنعاء- المنشر_الاخباري
قُتل 7 أشخاص وأصيب 40 آخرون، بينهم أطفال، في غارات جوية استهدفت متاجر داخل سوق في منطقة مفرق ماوية بمحافظة تعز جنوب غربي اليمن، وفق ما أفادت به وزارة الصحة التابعة للحوثيين، في وقت قالت مصادر عسكرية تابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا إن الغارات استهدفت معسكرًا وآليات تابعة للحوثيين بالقرب من الموقع.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن مقاتلات سعودية نفذت غارتين على السوق الرئيسي في مدينة تعز قرابة ظهر اليوم الأحد، مضيفًا أن الطائرة نفسها نفذت أربع غارات أخرى على محافظة الجوف شمالي اليمن.
وبحسب الرواية الحوثية، أسفرت الضربات التي طالت سوق ماوية عن سقوط ضحايا مدنيين، فيما حذر سريع من أن الهجوم ستكون له، على حد قوله، تداعيات كبيرة على السعودية.
7 قتلى و40 مصابًا
وأعلنت وزارة الصحة التابعة للحوثيين أن حصيلة الضربة بلغت 7 قتلى و40 مصابًا، بينهم أطفال. كما أفادت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» بأن الغارات استهدفت متاجر تجارية في السوق المركزي بتعز قرب مفرق ماوية.
وفي المقابل، نقلت رويترز عن ثلاثة مصادر عسكرية في الحكومة اليمنية أن الحوثيين كانوا قد أنشأوا معسكرًا عسكريًا بالقرب من السوق، فيما أعلنت القوات الحكومية أنها استهدفت المعسكر ومركبات تابعة للحوثيين في المنطقة ذاتها.
ولم يتسن بصورة مستقلة التحقق من طبيعة الهدف الذي أصيب في الغارات أو ملابسات سقوط الضحايا المدنيين، فيما تشير المعلومات المتاحة إلى استمرار تبادل الروايات المتناقضة بشأن الهجوم.
اتهامات باستهداف المدنيين
واتهم محمد عبدالسلام، المتحدث باسم جماعة أنصار الله، السعودية باستهداف المدنيين والبنية التحتية في اليمن، وقال إن الضربة على سوق تعز تمثل، وفق وصفه، تصعيدًا جديدًا ضد السكان والمنشآت المدنية.
كما قال مسؤول حكومي في صنعاء إن الغارات على السوق أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص، بينما وصفت جهات تابعة للحوثيين الهجوم بأنه استهداف مباشر للسكان.
وتزامن الهجوم مع تصاعد العمليات العسكرية في عدد من الجبهات اليمنية، خصوصًا في محافظتي تعز والجوف، وسط عودة المواجهات الجوية والبرية إلى مستويات أعلى خلال الأسابيع الأخيرة.
تصعيد متزامن في الجوف وتعز
وقال يحيى سريع إن الطيران السعودي نفذ أربع غارات إضافية على محافظة الجوف شمالي اليمن، في وقت تحدثت فيه مصادر يمنية عن استمرار العمليات العسكرية على محاور عدة في تعز.
وأكدت القوات الحكومية اليمنية، بحسب الجزيرة، أنها نفذت ضربات جوية استهدفت معسكرًا وآليات للحوثيين في مفرق ماوية شرقي تعز، بالتزامن مع تجدد القصف والاشتباكات في عدد من جبهات المحافظة.
وتشهد جبهات غرب تعز وجنوبها مواجهات متقطعة وقصفًا متبادلًا، فيما تحدثت تقارير عن تحركات عسكرية جديدة للقوات المناهضة للحوثيين على محاور الساحل الغربي.
تحذيرات من اتساع التصعيد
ويأتي هجوم تعز في ظل تصعيد أوسع بين السعودية والحوثيين، مع استمرار الهجمات المتبادلة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، واتساع نطاق العمليات إلى مناطق استراتيجية على الساحل الغربي وفي محيط باب المندب.
وكانت السعودية قد تعرضت خلال الأيام الماضية لهجمات قالت السلطات إنها استهدفت مناطق داخل المملكة، بينما يواصل الحوثيون إطلاق تهديدات بالرد على العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق خاضعة لسيطرتهم.
وفي المقابل، تقول الحكومة اليمنية والقوات المتحالفة معها إن العمليات الجوية تستهدف مواقع عسكرية وتعزيزات للحوثيين، وتأتي في إطار التصعيد المستمر لاستعادة مناطق تخضع لسيطرة الجماعة.
ويعكس سقوط قتلى وجرحى في سوق مكتظ بالسكان حجم المخاطر الإنسانية المرتبطة بالتصعيد الحالي، خصوصًا في محافظة تعز التي تعد من أبرز بؤر الصراع اليمني.
ومع استمرار تبادل الاتهامات بشأن مسؤولية الضربات وأهدافها، يبقى تحديد المسؤولية الكاملة عن الخسائر البشرية مرتبطًا بنتائج تحقيق مستقل، في ظل تضارب الروايات العسكرية والإعلامية الصادرة عن أطراف الصراع.










