تجددت المواجهات المسلحة العنيفة في مدينة بيدو الصومالية، اليوم الاثنين، حيث اندلع قتال ضارٍ نحو الساعة 4:50 فجراً بين قوات الدراويش الموالية لعبد العزيز حسن محمد لفتغرين، وقوات الحكومة الفيدرالية الصومالية بقيادة عادن مدوبي، وسط أنباء عن سقوط قتلى ومصابين وتصاعد غير مسبوق في حدة التوترات الميدانية بالمنطقة.
مقتل نائب مدير السجن واشتداد المعارك الحضرية
وأفادت مصادر أمنية محلية بمقتل عدن مقعلين نورو، نائب رئيس سجن بيدو المركزي، جراء حدة الاشتباكات التي تشهدها أحياء المدينة.
وفي تطور ميداني نوعي يرجح خطورة الصراع، أعلنت القوات الداعمة لمدوبي عن إسقاط طائرة بدون طيار، وصفتها بأنها “انتحارية” وأطلقتها القوات الموالية للفتغرين، وفي حين تعذر التحقق من هذا الادعاء بشكل مستقل، فإن التقارير التي تتحدث عن دخول الطائرات المسيرة على خط المواجهة تشير إلى تحول خطير وتعد أول استخدام مسجل للطائرات بدون طيار في الاشتباكات الحضرية داخل مدينة بيدو.
وكانت تقارير ميدانية سابقة قد أشارت إلى تقدم قوات موالية للفتغرين نحو أجزاء حيوية من المدينة، مع تأكيد مسؤولين في إدارتهم السيطرة على مناطق بوسط بيدو.
وقد تسببت الاشتباكات الدائرة بانقطاعات واسعة في شبكات الكهرباء، بينما أعلن مستشفى بيدو الإقليمي عن استقبال 10 إصابات بين صفوف المدنيين جراء القصف العشوائي وتبادل النيران.
تدخل إثيوبي ونزاع أوسع على نفوذ ولاية الجنوب الغربي
وفي سياق متصل، أفادت مصادر أمنية بأن قوات الجيش الإثيوبي أقدمت على إغلاق كافة الطرق المؤدية إلى القصر الرئاسي الذي يقيم فيه عادن مدوبي، بالتزامن مع أنباء لم تُؤكد رسمياً تفيد بأن السلطات الاتحادية دعت قوات الاتحاد الأفريقي المتواجدة في بيدو، بما فيها القوات الإثيوبية، إلى التدخل والانضمام للقتال. كما أدى القتال إلى تسجيل أضرار مادية جسيمة، شملت إعطاب وتلف مركبة عسكرية قدمتها تركيا لدعم الحكومة الاتحادية.
وتأتي هذه الاشتباكات الدامية في إطار نزاع سياسي وأمني أوسع نطاقاً حول فرض السيطرة على ولاية الجنوب الغربي بين الحكومة الفيدرالية والزعيم المحلي لفتغرين، الذي كان قد أعلن استقالته في وقت سابق عقب سيطرة القوات الاتحادية على مدينة بيدو في شهر مارس الماضي، مما ينذر بتأزم إضافي للمشهد الأمني في البلاد.









