طهران- المنشر_الاخباري
صعّدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة ودول المنطقة، ملوّحة باستهداف البنية التحتية في الشرق الأوسط، في حال لم تُضمن طهران أمنها ولم تتمكن من استئناف بيع نفطها، بالتزامن مع انتظارها رداً أميركياً على مقترح يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، إن أي بنية تحتية في المنطقة لن تكون بمنأى عن الهجمات إذا لم يتم ضمان أمن إيران.
ونقلت وسائل إعلام عن قاليباف قوله: «في منطقة لا نستطيع فيها بيع النفط، فلن يتمكن أي طرف آخر من بيع النفط أيضاً، وإذا لم يكن أمننا مضموناً، فلن تبقى أي بنية تحتية آمنة».
تهديد بتوسيع نطاق المواجهة
ويأتي التصعيد في وقت تربط فيه طهران بين أمنها وقدرتها على تصدير النفط وبين استمرار حركة الطاقة في المنطقة، ما يفتح الباب أمام تهديدات قد تطال منشآت ومصالح مرتبطة بقطاع الطاقة والنقل والبنية التحتية الإقليمية.
وشدد قاليباف على أن إيران لن تتراجع أمام الضغوط والتهديدات، قائلاً إن أي عدوان سيقابل، بحسب تعبيره، برد «قاسٍ وموجع وحاسم وسريع».
وتعكس تصريحات المسؤول الإيراني انتقال الخطاب من التحذير بشأن مضيق هرمز إلى التلويح بتداعيات أوسع على البنية التحتية في المنطقة، في حال استمرار القيود المفروضة على إيران.
هرمز في قلب الأزمة
وتزامنت التهديدات مع استمرار الجهود الدبلوماسية لإيجاد صيغة تسمح بإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تجارة الطاقة العالمية.
وكانت طهران قد قدمت مقترحاً يتضمن وقفاً للأعمال القتالية وإعادة فتح المضيق، مقابل خطوات تتعلق بالعقوبات والحصار البحري والوصول إلى الأصول الإيرانية المجمدة. إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض المقترح الإيراني، بينما استمرت اتصالات الوسطاء في محاولة تقريب مواقف الطرفين.
وبحسب تقارير حديثة، تنتظر طهران رداً أميركياً رسمياً على المقترحات التي جرى نقلها عبر قنوات وساطة، فيما لا تزال الخلافات قائمة بشأن ترتيب الخطوات والشروط المرتبطة بإعادة فتح المضيق.
الحرس الثوري يهاجم ترامب
وفي سياق متصل، صعّد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي لهجته تجاه ترامب، واصفاً الرئيس الأميركي بأنه «كاذب كبير»، ومتهماً الولايات المتحدة بالفشل في حملتها العسكرية ضد إيران.
وقال محبي، وفق ما نقلته وسائل إعلام، إن على الولايات المتحدة مغادرة المنطقة، في تصريحات تعكس استمرار التوتر بين طهران وواشنطن بالتزامن مع المساعي الدبلوماسية المتعلقة بمضيق هرمز.
وتأتي هذه التصريحات بينما لا تزال أزمة مضيق هرمز تلقي بظلالها على أسواق الطاقة. وأظهرت بيانات نقلتها رويترز أن صادرات النفط من الدول الرئيسية في الشرق الأوسط تحسنت خلال سبتمبر، مع مؤشرات على تعافي بعض التدفقات، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بالصراع وإمدادات الطاقة.
وبينما تواصل الوساطات تحركها بين واشنطن وطهران، تضع التهديدات الإيرانية الأخيرة البنية التحتية وقطاع الطاقة في المنطقة ضمن دائرة المخاطر المحتملة، في حال فشل المسار الدبلوماسي وعدم التوصل إلى ترتيبات بشأن أمن إيران ومضيق هرمز.








