أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، عن خططها الرسمية للانسحاب من قاعدة “بعشيقة-زيلكان” العسكرية الواقعة في الأراضي العراقية، والتي تستخدمها القوات المسلحة التركية منذ نحو 11 عاما، وتحديدا منذ عام 2015.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن مجمع بعشيقة-زيلكان سيتم تسليمه تدريجيا وبشكل كامل إلى السلطات العراقية المختصة، وذلك وفقا لآلية وجدول زمني محدد ومتفق عليه مسبقا بين الجانبين، مع الامتناع عن تقديم موعد زمني دقيق ومحدد لاستكمال كافة مراحل عملية التسليم الخروج.
دوافع الخطوة ودعم سيادة الحكومة العراقية
وبينت وزارة الدفاع التركية أن قرار الانسحاب وتسليم الموقع يأتي في ضوء التقدم الملموس والإجراءات الأمنية الناجحة التي اتخذتها الحكومة العراقية المركزية مؤخرا بهدف فرض سلطة الدولة وبسط سيطرتها الأمنية في منطقة سنجار.
وأشارت الوزارة إلى أن الوجود العسكري التركي في المجمع طوال السنوات الماضية جاء أساسا بناء على طلب رسمي من السلطات العراقية، وفي إطار الجهود المشتركة والتحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي وتطهير المنطقة من فلوله.
استمرار التعاون والدعم العسكري الثنائي
وفي المقابل، شددت وزارة الدفاع التركية على أن خطوة إخلاء وتسليم قاعدة “بعشيقة-زيلكان” لا تعني بحال من الأحوال توقف التعاون العسكري، مؤكدة أن الدعم التركي للعراق سيستمر في مجالات عدة.
وأكدت أن أنقرة ستواصل الوقوف إلى جانب بغداد لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، ودعم القوات المسلحة العراقية استنادا إلى اتفاقيات التعاون الثنائي، ليشمل ذلك مجالات تطوير القدرات العسكرية، وتبادل الخبرات التخصصية في مكافحة الإرهاب، وبرامج التدريب العسكري المتقدم، إضافة إلى تعزيز أطر التعاون المشترك في قطاع الصناعات الدفاعية، مختتمة بالتأكيد على عمق العلاقات وموقف تركيا الثابت في دعم جارتها العراق.









