تشهد مناطق متفرقة ومنتشرة في ريف محافظة القنيطرة الواقعة في الجنوب الغربي لسوري، حالة من التوتر الميداني الملحوظ والتصعيد المستمر في حجم وطبيعة التحركات العسكرية الإسرائيلية.
وفي أحدث التطورات الميدانية التي رصدتها المصادر المحلية، عبرت صباح اليوم دورية عسكرية إسرائيلية ضخمة مؤلفة من نحو 12 آلية وعربة مدرعة عبر منطقة “صيدا الجولان” الواقعة في ريف القنيطرة الجنوبي، مواصلة سيرها باتجاه منطقة “حوض اليرموك”، وهو تحرك يأتي امتداداً للأنشطة العسكرية المكثفة والمتواصلة التي تقودها القوات الإسرائيلية في تلك المناطق الحدودية الحساسة.
قصف مدفعي متكرر يستهدف الأراضي والمواقع
ولم تقتصر التحركات الإسرائيلية على التسيير الاستعراضي للدوريات المدرعة، بل ترافقت مع اعتداءات نارية وقصف مدفعي متكرر طال العديد من المواقع والأراضي الزراعية الحيوية في الريف الأوسط للمحافظة.
ففي يوم أمس، شنت القوات الإسرائيلية قصفاً مدفعياً مكثفاً بثلاث قذائف حية استهدف محيط “سد المنطرة” في ريف القنيطرة الأوسط.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة مساء اليوم نفسه مستهدفاً بصورة مباشرة الأراضي الزراعية الواقعة على أطراف قرية “الصمدانية الشرقية” في نفس القطاع الأوسط، مما ألحق أضراراً مادية بالبنية الزراعية وأثار حالة من الهلع بين الأهالي.
حالة توتر ومخاوف من اتساع رقعة التصعيد
وتعكس هذه التطورات الميدانية المتتابعة، وما يصاحبها من انتشار كثيف للآليات العسكرية وتحركات الجنود في عدد من محاور ريف القنيطرة، استمرار حالة الاحتقان والتوتر العسكري المتواصل في المناطق الجنوبية من سوريا، وسط ترقب حذر لتطورات الأوضاع الميدانية على طول الشريط الحدودي.










