طهران- المنشر_الاخباري
قال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، العميد إسماعيل قاآني، إن انسحاب القوات الأمريكية من العراق يمثل، بحسب وصفه، هزيمة للولايات المتحدة وانتصارًا للمقاومة العراقية، معتبرًا أن واشنطن لم تتمكن من تحقيق أهدافها في المنطقة.
وجاءت تصريحات قاآني خلال مراسم أقيمت في طهران، الخميس، لإحياء الذكرى الثانية لمقتل قادة من حزب الله اللبناني، بينهم حسن نصر الله وهاشم صفي الدين.
وقال قاآني إن الولايات المتحدة، رغم امتلاكها قدرات عسكرية وموارد كبيرة، غادرت العراق، مضيفًا أن العراقيين يحتفلون بما وصفه بـ«الانتصار» نتيجة ما سماه مقاومة الشعب العراقي والفصائل المسلحة.
وتأتي تصريحات قائد فيلق القدس بعد استكمال الولايات المتحدة انسحاب قواتها العسكرية من العراق في 30 سبتمبر، في إطار اتفاق بين بغداد وواشنطن أنهى الوجود العسكري الأمريكي المرتبط بالمهمة التي قادها التحالف الدولي ضد تنظيم داعش. وأفادت رويترز بأن آخر القوات الأمريكية غادرت قاعدة في أربيل، فيما شهد العراق احتفالات بمناسبة ما أطلق عليه «يوم السيادة».
وفي المقابل، نقلت رويترز عن محللين ومسؤولين أمنيين عراقيين أن مغادرة القوات الأمريكية قد تفتح المجال أمام زيادة نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، كما أثارت مخاوف لدى بعض العراقيين من احتمال استغلال أي فراغ أمني من جانب تنظيم داعش.
وأكد قاآني أن ما وصفه بـ«جبهة المقاومة» سيواصل العمل، مشيرًا إلى وجود تنسيق بين أطرافها في عدد من ساحات المنطقة. كما دعا إلى تعزيز ما سماه الاستقلال والسيادة والقدرات الدفاعية في دول المنطقة.
وتطرق المسؤول الإيراني إلى الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، قائلًا إن طهران تمكنت من الصمود أمام الضغوط والهجمات، وإن الخطط الرامية إلى إجبار إيران على الاستسلام خلال فترة قصيرة لم تحقق أهدافها، وفق روايته.
كما تحدث قاآني عن حزب الله، مشيدًا بأداء مقاتليه خلال الحرب الأخيرة، ومشيرًا إلى أن الحزب، بحسب قوله، واصل القتال رغم الخسائر والضغوط العسكرية والسياسية التي تعرض لها.
وتأتي تصريحات قاآني في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة ترتيب للوجود العسكري الأمريكي، بالتزامن مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران. وكانت رويترز قد ذكرت أن انسحاب القوات الأمريكية من العراق ينهي أكثر من عقدين من الوجود العسكري الأمريكي المباشر، لكنه لا يعني بالضرورة انتهاء أشكال التعاون الأمني بين البلدين.
ويُنظر إلى الانسحاب الأمريكي من العراق باعتباره تحولًا مهمًا في العلاقة الأمنية بين بغداد وواشنطن، فيما تواجه الحكومة العراقية تحديات تتعلق بالحفاظ على الأمن ومنع عودة تنظيم داعش، إلى جانب إدارة العلاقة مع الفصائل المسلحة والنفوذ الإقليمي.










