طهران- المنشر_الاخباري
جدد الحرس الثوري الإيراني تحذيراته من أي عمل عسكري يستهدف إيران، مؤكداً أن أي تهديد أو عدوان سيقابله، بحسب بيانه، رد «مؤلم ومثير للندم»، وذلك بالتزامن مع الذكرى الثانية لعملية «الوعد الصادق 2» التي نفذتها إيران في أكتوبر 2024 ضد إسرائيل.
وقال الحرس الثوري، في بيان صدر اليوم الجمعة، إن العملية شكلت، وفق توصيفه، محطة مهمة في إظهار القدرات الصاروخية الإيرانية، مشيراً إلى أن «زمن التهديدات بلا ثمن قد انتهى»، وأن أي عدوان جديد سيواجه برد حاسم.
«الوعد الصادق 2» في ذكرى مرور عامين
وأشار البيان إلى أن العملية نُفذت في الأول من أكتوبر 2024، عندما أطلقت إيران نحو 200 صاروخ باتجاه إسرائيل، وفق أرقام أعلنتها طهران، في هجوم قالت السلطات الإيرانية آنذاك إنه جاء رداً على اغتيال عدد من قادة حلفائها وقادة في الحرس الثوري، بينهم إسماعيل هنية وحسن نصر الله وعباس نيلفروشان.
ووصف الحرس الثوري العملية بأنها «تاريخية» وذات أثر مستمر، معتبراً أنها أظهرت قدرات القوة الجوفضائية التابعة له في تنفيذ هجوم واسع بالصواريخ.
وكانت إسرائيل قد أعلنت عقب الهجوم أنها سترد، قبل أن تنفذ في 26 أكتوبر 2024 ضربات استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران.
تحذير من أي هجوم جديد
وشدد الحرس الثوري في بيانه على أن قواته لا تزال في حالة استعداد للرد على أي تهديد أو «عدوان أو سوء تقدير»، قائلاً إن الرد المقبل، في حال وقوع هجوم، سيكون «حاسماً وفورياً ومؤلماً» بحسب صياغة البيان.
وتأتي هذه الرسالة في ظل استمرار التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وسط تحذيرات إيرانية متكررة من توسيع نطاق أي مواجهة مقبلة.
وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين، بأن طهران تبحث خيارات لرد أوسع في حال استئناف الولايات المتحدة عمليات عسكرية كبيرة ضدها، مع استمرار قنوات دبلوماسية غير مباشرة بين الجانبين. ولم تتخذ القيادة الإيرانية، وفق التقرير، قراراً نهائياً بشأن تنفيذ مثل هذا الرد.
تصعيد في خطاب الردع
ويأتي بيان الحرس الثوري بعد أيام من تصريحات مماثلة حذر فيها مسؤولون إيرانيون من أن أي هجوم جديد قد يؤدي إلى تغيير نطاق الرد الإيراني ومواقع الأهداف والأسلحة المستخدمة.
كما وجّه الحرس الثوري في سبتمبر رسالة إلى الرأي العام الأمريكي، انتقد فيها السياسة الخارجية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، ودعا إلى تغيير النهج الأمريكي تجاه إيران.
وبينما تواصل طهران لهجتها التحذيرية، تشير التقارير إلى استمرار المسار الدبلوماسي بالتوازي مع الاستعدادات العسكرية، ما يعكس حساسية المرحلة الحالية واحتمالات التصعيد في حال فشل الجهود الرامية إلى احتواء التوتر.










