وجه رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، دعوة رسمية وحازمة إلى حزب “حركة الإنصاف” المعارض، مطالبا إياه بالتخلي الفوري عن سياسة الاحتجاجات وإلغاء المسيرات الطويلة المرتبطة بالمطالبة بالإفراج عن رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان.
وشدد شريف، خلال كلمة ألقاها بمناسبة وضع حجر الأساس لنفق “كشمير تشوك” الرابط بين إسلام آباد وروالبيندي، على ضرورة عودة المعارضة إلى طاولة الحوار الوطني، مشترطا وقف الاحتجاجات كخطوة أساسية لضمان جدوى أي مفاوضات مستقبلية تخدم مصلحة البلاد وتلبي تطلعات الشعب الباكستاني في التقدم والاستقرار.
اتهامات بإفشال المفاوضات وأسباب تعثر الحوار
وفي سياق متصل، كشف رئيس الوزراء أن حكومته بذلت جهودا صادقة وجادة للانخراط في تسوية سياسية، حيث عقدت جولات تفاوضية عبر لجنة مشتركة تضم ممثلين عن حزب “الرابطة الإسلامية الباكستانية (ن)” و”حزب الشعب الباكستاني” مع قيادات المعارضة.
غير أن العملية اصطدمت بتعثر مفاجئ بعد أن تقدمت حركة الإنصاف بتغييرات جذرية ومتأخرة على المسودة النهائية، وهو ما اعتبره شريف مؤشرا واضحا على رغبة المعارضة في إفشال مسار الحوار المباشر وتصعيد التوتر السياسي قبل المسيرات المخطط لها.
تحذيرات اقتصادية صارمة وتأكيد على سيادة القانون
وحذر شريف بشدة من التداعيات الكارثية للمسيرات والاعتصامات على البنية الاقتصادية للبلاد، مؤكدا أن تعطيل حركة العمل والإنتاج وصادرات ووارادات المصانع سيلحق أضرارا بالغة بالنمو الاقتصادي الوطني والمكانة الدولية لباكستان.
واختتم بالتأكيد على أن الحكومة لن تسمح بوقوع الفوضى، وأن أجهزة الدولة ستأخذ القانون مجراها لضمان حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم بكل حزم، وسط توترات متصاعدة أعقبت إعادة عمران خان إلى سجن أديالا إثر فحوصات طبية شاملة.










