أكد النائب بالبرلمان التونسي، ظافر الصغيري، أن تنفيذ ميزانية العام الحالي 2026 قد شهد ضغوطات اقتصادية حادة وعجزا ملحوظا في قطاع الطاقة بفعل الارتفاع الكبير في أسعار النفط العالمية، مشددا في تصريحات إعلامية على أن سنة 2027 ستكون أكثر صعوبة وتتطلب إصلاحات هيكلية جذرية.
وأوضح الصغيري أن ميزانية 2026 بنيت على أساس تقديري يبلغ 63 دولارا للبرميل، بينما قفزت الأسعار الفعلية متجاوزة 92 دولارا للبرميل خلال الثلاثي الأول جراء التوترات الجيوسياسية.
وأشار البرلماني التونسي إلى أن هذا الفارق السعري الكبير أدى إلى تعميق العجز الطاقي وتكبد نفقات دعم إضافية قد تصل إلى 4 مليارات دينار فوق الـ 10 مليارات المبرمجة أصلا.
وفي المقابل، لفت الصغيري إلى أن الدولة نجحت في تحصيل نحو 50 بالمئة من المداخيل الجبائية خلال النصف الأول من العام، منتقدا في الوقت ذاته البطء الشديد في نسب إنجاز المشاريع العمومية التي لم تتجاوز 20 بالمئة، إلى جانب تعثر مسار الرقمنة الإدارية الذي اعتبره مجرد شكل شكلي لا يرقى للشفافية المطلوبة.
أولويات عام 2027 وإنقاذ الصناديق الاجتماعية
وعلى صعيد التحضير لمشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 -التي ستكون السنة الفعلية الأولى لتنفيذ مخطط التنمية برصيد إجمالي يبلغ 102 ألف مليار دينار- اعتبر الصغيري أن إنقاذ الصناديق الاجتماعية (الكنام، CNRPS، وCNSS) يمثل “أولوية الأولويات المطلقة”، نظرا لتعرضها لديون رهيبة تهدد منظومة العلاج وتوفير الأدوية للمواطنين.
كما دعا إلى وضع خطة إنقاذ وهيكلة عاجلة لشركة فسفاط قفصة والشركات العمومية التي باتت تستنزف خزينة الدولة بدلا من المساهمة في إثراء الميزانية.
ولمواجهة هذه التحديات المالية، اقترح النائب توسيع القاعدة الجبائية وعدم إقرار زيادات ضريبية جديدة على الأفراد والشركات الملتزمة لتجنب دفعهم نحو الاقتصاد الموازي، داعيا في المقابل إلى جذب القطاع غير المنظم بحوافز مبسطة، مع اقتراح زيادة طفيفة بنقطة أو نقطتين في الأداء على القيمة المضافة لتخصيص حصيلتها حصريا لتمويل الصناديق الاجتماعية بشكل عادل وشامل.










