تحدث الممثل والمخرج الأمريكي بن أفليك عن تأثير وفاة والديه، كريس وتيموثي أفليك، على نظرته إلى الحياة خلال الفترة الأخيرة، كاشفًا أن رحيلهما بفارق شهرين أعاده إلى استعادة الكثير من تفاصيل طفولته وعلاقته بأسرته، وجعله يعيد التفكير في الموت والوقت الذي يملكه الإنسان والطريقة التي يرغب في أن يعيش بها ما تبقى من حياته.
بن أفليك يتحدث عن عائلته
وخلال مقابلة مع مجلة GQ ضمن سلسلة “One More Question”، تحدث بن أفليك، البالغ من العمر 54 عامًا، عن تجربة الفقد وتأثيرها عليه، موضحًا أن وفاة والديه في فترة متقاربة جعلته ينظر إلى عدد من تفاصيل حياته بصورة مختلفة، خاصة فيما يتعلق بذكريات الطفولة وعلاقته بوالديه وأطفاله ومستقبله.
وأشار بن إلى أن وفاة والديه جاءت بفارق شهرين فقط، إذ رحلت والدته في بداية يونيو/حزيران، بينما توفي والده في بداية أبريل/نيسان، معتبرًا أن هذا التتابع جعل فكرة مرور الوقت ونهاية الحياة أكثر حضورًا في ذهنه، ودفعه إلى استعادة مراحل مختلفة من حياته والتفكير في الطريقة التي يريد أن يستثمر بها الوقت المتبقي.
بن أفليك يستعيد ذكريات طفولته بعد وفاة والديه
وأوضح بن أفليك أن فقدان والديه أعاد إلى ذهنه الكثير من التفاصيل المرتبطة بسنوات طفولته وطريقة نشأته، كما جعله يعيد تقييم علاقته بهما بعد رحيلهما، لافتًا إلى أن الإنسان قد ينظر إلى والديه وحياته الأسرية بطريقة مختلفة عندما يواجه فقدانهم.
كما ربط الممثل الأمريكي هذه التجربة بتفكيره في حياته الشخصية وأطفاله، مؤكدًا أن إدراك حقيقة أن حياة الإنسان محدودة يجعل مسألة الوقت أكثر وضوحًا، خاصة عندما يواجه وفاة أشخاص كانوا جزءًا أساسيًا من حياته منذ سنواته الأولى.
ولفت بن إلى أن رحيل والديه جعله أكثر وعيًا بحقيقة أن حياة الإنسان عابرة، وأن الوقت الذي يملكه كل شخص محدود، وهو ما دفعه إلى طرح أسئلة على نفسه بشأن الطريقة التي يريد أن يقضي بها السنوات المقبلة، وما الذي يرغب في تحقيقه أو تكريسه خلال هذه المرحلة من حياته.
وفاة كريس أفليك تعيد تقييم علاقتها بابنها
توفيت كريس أفليك، والدة بن وكيسي أفليك، في 2 يونيو/حزيران عن عمر ناهز 83 عامًا، بعد حياة ارتبطت بالتعليم والنشاط في مجال الحقوق المدنية، إذ عملت معلمة في المدارس الحكومية وكانت ناشطة في هذا المجال.
وتحدث بن عن والدته بتقدير واضح، واصفًا إياها بالمرأة الاستثنائية والشجاعة، ومشيرًا إلى أن وفاتها جعلته يعيد النظر بصورة أعمق في حياتها وشخصيتها وما قدمته خلال سنوات عمرها.
وأوضح أن نهاية الحياة لا تأتي بالضرورة مصحوبة بالحكمة الكاملة أو الإجابات النهائية، كما أن بعض الأمور التي لم يتمكن الإنسان من إصلاحها خلال حياته قد تظل كذلك حتى النهاية. وفي حالة والدته، رأى أن شخصيتها الاستثنائية وشجاعتها جعلت فقدانها سببًا في تقديره لحياتها بصورة أعمق بعد رحيلها.
وأكد بن أن وفاة والدته دفعته إلى التفكير بشكل مباشر في الطريقة التي يريد أن يقضي بها ما تبقى من حياته، خاصة مع إدراكه أن الوقت المتاح للإنسان ليس مفتوحًا أو بلا نهاية.
علاقة بن أفليك بوالده كانت أكثر تعقيدًا
أما والده تيموثي أفليك، فكان كاتب مسرحيات طموحًا وعمل في عدد من الوظائف المختلفة، كما مر خلال مراحل من حياته بتجربة مع إدمان الكحول، قبل أن ينفصل عن كريس أفليك بالطلاق عندما كان بن لا يزال طفلًا.
وتطرق بن إلى علاقته بوالده، موضحًا أنها كانت أكثر تعقيدًا، وأن العلاقة بينهما لم تكن وثيقة بالقدر نفسه خلال السنوات الأخيرة من حياة تيموثي، مشيرًا إلى وجود أسباب شخصية لا يرغب في مناقشتها علنًا.
ورغم اختلاف طبيعة علاقته بوالديه، فإن فقدانهما خلال فترة زمنية قصيرة دفعه إلى مواجهة فكرة الموت بصورة أكثر مباشرة، وإعادة التفكير في علاقته بالماضي وبأسرته وبالوقت الذي يملكه مع أطفاله.










