أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الصومال الفيدرالية عن تعزيز شامل ورفع لدرجة الاستعداد والاستجابة الطارئة لمواجهة خطر فيروس “الإيبولا”، وذلك في أعقاب تأكيد السلطات الكينية تسجيل أول حالة وافدة للمرض على أراضيها.
وفي الوقت ذاته، حرصت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية الصومالية على طمأنة الرأي العام، مؤكدة بشكل قاطع عدم تسجيل أي إصابة فعلية بفيروس الإيبولا داخل الأراضي الصومالية حتى هذه اللحظة.
كواليس ظهور الوباء في الجار الكيني
وجاء هذا التحرك الاستباقي بعد إعلان العاصمة الكينية نيروبي عن تسجيل حالة إصابة مؤكدة لمواطن كيني أقام لسنوات طويلة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وتشير التفاصيل الوبائية إلى أن المصاب غادر الكونغو متوجها عبر أراضي أوغندا وصولا إلى نيروبي في الثالث من أكتوبر، حيث بدأت تظهر عليه الأعراض المرضية الخطيرة، ليتم عزله فورا وإخضاعه للفحوص الطبية التي أكدت إصابته بالإيبولا قبل أن يتوفى لاحقا. وعلى إثر ذلك، شرعت السلطات الكينية في تتبع وعزل عشرات المخالطين المباشرين للحالة للسيطرة على بؤرة الانتشار المحتملة.
تدابير وقائية مشددة على الحدود الصومالية
وعلى الجانب الصومالي، تم وضع منظومة القطاع الصحي في حالة تأهب قصوى، حيث شملت الإجراءات الوقائية المكثفة تشديد الرقابة الوبائية، ورفع كفاءة الاستعداد في كافة نقاط الدخول الحدودية، وتفعيل آليات التبادل السريع للمعلومات الصحية عبر الحدود.
كما تم رفع جاهزية فرق الاستجابة السريعة على الصعيدين الوطني والولائي، ومراجعة دقيقة لقدرات المختبرات وآليات جمع العينات وفحصها بدقة، فضلا عن تفقد مرافق العزل والعلاج والتأكد من توافر مخزون كاف من معدات الوقاية الشخصية ومكافحة العدوى.
خطة عمل مشتركة مع منظمة إيغاد
وتأتي هذه التطورات الميدانية متسقة مع خطط سابقة؛ إذ كانت الصومال قد أنهت مطلع الشهر الجاري أعمال بعثة فنية مشتركة بالتعاون مع الهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”، أسفرت عن صياغة خطة عمل ممولة ومجدولة زمنيا لمواجهة الإيبولا، تركزت محاورها حول تأمين الحدود، وتبادل المعلومات، وتعزيز الفحص المخبري. وتتم هذه الجهود بتنسيق وثيق بين المعهد الوطني للصحة والولايات الفيدرالية والشركاء الصحيين المحليين والدوليين.
إرشادات طبية وتحذيرات من الشائعات
وختاما، وجهت وزارة الصحة الصومالية نداء عاما للمواطنين بضرورة التحلي بالهدوء واليقظة، والالتزام بالإرشادات الصحية العامة مثل نظافة اليدين وتجنب الملامسة المباشرة لسوائل جسم المصابين.
كما دعت القادمين من مناطق موبوءة أو من كانت لهم مخالطة لحالات مشتبه بها وتظهر عليهم أعراض مفاجئة كالـحمى والإرهاق والقيء والنزيف غير المبرر التي تتراوح فترة حضانتها بين يومين و21 يوما إلى الإفصاح عن تاريخ سفرهم وطلب الرعاية الطبية الفورية، محذرة من خطورة تداول الشائعات غير الموثقة والاعتماد على البيانات الرسمية حصرا.









