دمشق- المنشر_الاخباري
أعلنت قوى الأمن الداخلي في سوريا توقيف سبعة أشخاص من عناصر وميليشيات نظام بشار الأسد السابق، خلال عمليات أمنية في محافظة حماة وسط البلاد، على خلفية اتهامهم بالتورط في جرائم وانتهاكات بحق المدنيين، بينها الخطف والنهب والقتل والابتزاز.
وقالت وكالة الأنباء السورية «سانا» إن العملية نفذت في منطقة مصياف والريف الجنوبي لمحافظة حماة، بعد عمليات رصد ومتابعة وجمع معلومات، وأسفرت كذلك عن ضبط أسلحة وذخائر.
اتهامات بالمشاركة في أحداث قرية عقرب
وذكرت السلطات السورية أن التحقيقات كشفت تورط نبيل عدنان إسماعيل وغازي محمد إسماعيل، اللذين قالت إنهما كانا يقودان مجموعات مرتبطة بميليشيات المخابرات الجوية خلال عهد النظام السابق.
وبحسب التحقيقات التي أعلنتها السلطات، يواجه الرجلان اتهامات بالمشاركة في عمليات خطف ونهب وارتكاب مجازر بحق المدنيين، إضافة إلى المشاركة المباشرة في أحداث قرية عقرب بريف حماة، فضلاً عن خطف مدنيين وابتزازهم مالياً.
وكانت قرية عقرب قد شهدت أحداثاً دامية خلال سنوات الحرب السورية، فيما لم تحدد السلطات في بيانها تفاصيل إضافية بشأن الوقائع المنسوبة إلى كل من الموقوفين أو حجم المسؤولية الفردية لكل منهما.
ملفات المعتقلين والابتزاز
وشملت العملية أيضاً الشقيقين طاهر يوسف المحمد وطلال يوسف المحمد، اللذين قالت السلطات إنهما خدما في إدارة المخابرات الجوية ومركز الدراسات والبحوث العلمية خلال فترة حكم الأسد.
وبحسب السجلات التي استندت إليها التحقيقات، تورط الشقيقان في عمليات قمع واعتقال، كما استغلا موقعيهما الوظيفيين للوصول إلى ملفات معتقلين وابتزاز ذويهم.
وتأتي هذه الاتهامات ضمن حملة أمنية أوسع تنفذها السلطات السورية لملاحقة عناصر وقيادات سابقة تتهمها بارتكاب انتهاكات خلال سنوات الحرب. وكانت السلطات قد أعلنت خلال سبتمبر الماضي توقيف عشرات من العسكريين وعناصر الأجهزة الأمنية السابقين في عدة محافظات، بينهم ضباط كبار في الجيش والحرس الجمهوري والمخابرات.
عناصر متهمون بجرائم منذ 2012
كما شملت قائمة الموقوفين فيصل بدور، الذي قالت السلطات إنه انضم منذ عام 2012 إلى مجموعات مسلحة شاركت في عمليات عسكرية في ريفي حماة وحلب.
ووفق الرواية الرسمية، كان بدور معروفاً بلقب «فرخ النمر»، واتهمته السلطات بالتورط في أعمال عنف وتنكيل بالمدنيين، قبل أن يستمر في صفوف تلك المجموعات حتى سقوط نظام الأسد.
وأوقفت السلطات كذلك آصف سلامة، الذي قالت إنه تطوع في قوات النظام السابق وعمل بصفة مساعد في معامل الدفاع حتى عام 2018.
حملة مستمرة لملاحقة عناصر النظام السابق
وتأتي عملية حماة في إطار حملة أمنية وقضائية أوسع تقول السلطات السورية إنها تستهدف عناصر ومسؤولي النظام السابق المتهمين بارتكاب جرائم ضد المدنيين، ضمن مسار العدالة الانتقالية وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات.
وفي عملية منفصلة في حماة، أعلنت قوى الأمن الداخلي أيضاً توقيف مجموعة من سبعة أشخاص في مصياف والريف الجنوبي، وضبط أسلحة وذخائر بحوزتهم.
كما أعلنت السلطات في وقت سابق من الشهر توقيف شخصيات عسكرية وأمنية سابقة في محافظات عدة، وقالت إن التحقيقات تستهدف تحديد المسؤوليات عن عمليات القتل والاعتقال والتعذيب وقصف المناطق السكنية خلال سنوات الصراع.
وتؤكد السلطات أن التحقيقات مع الموقوفين ستستكمل قبل إحالتهم إلى القضاء المختص. وتبقى الاتهامات المنسوبة إلى كل شخص خاضعة للتحقيق والإجراءات القضائية، على أن تحدد المحاكم المسؤولية القانونية والأدلة المتعلقة بكل قضية.










