كييف – المنشر_الاخباري
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كييف تستعد للرد على ما وصفه بموجة جديدة من التصعيد الروسي، بالتزامن مع تحركها عبر قنوات دبلوماسية وعسكرية للحصول على حزم إضافية من أنظمة الدفاع الجوي وذخائر لمقاتلات «إف-16».
وقال زيلينسكي، الخميس، إنه تلقى إحاطة من رئيس جهاز الأمن الأوكراني أولكسندر بوكلاَد ونائب رئيس مكتب الرئاسة بافلو باليسا، تناولت التطورات الأمنية الأخيرة والاستعدادات للتعامل مع التصعيد الروسي. وأكد أن بلاده تعمل على إعداد «ردودها» على الموجة الجديدة من التصعيد، من دون الكشف عن طبيعة الإجراءات التي يجري التحضير لها.
وأضاف الرئيس الأوكراني أن كييف تعمل عبر جميع القنوات المتاحة مع الدول الشريكة التي يمكنها توفير دعم إضافي، خصوصًا منظومات الدفاع الجوي والذخائر اللازمة لمقاتلات «إف-16»، مقدمًا شكره للدول التي تبدي استعدادًا لمساعدة بلاده.
ويأتي طلب زيلينسكي في وقت تواجه فيه أوكرانيا موجة مكثفة من الهجمات الروسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وسط سعي كييف إلى تعزيز قدرتها على حماية المدن والمنشآت الحيوية، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء وما يحمله من مخاوف بشأن استهداف قطاع الطاقة.
وكان زيلينسكي قد أعلن في وقت سابق أن حزمًا من الذخائر المخصصة لمقاتلات «إف-16» بدأت بالفعل في الوصول إلى أوكرانيا، وأن بلاده تعمل على تأمين المزيد منها من دول مختلفة. كما دعا شركاءه إلى زيادة قدرات الدفاع الجوي، ولا سيما وسائل التصدي للصواريخ الباليستية.
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن المساعدات العسكرية لا تقتصر على الدفاع الجوي، مؤكدًا استمرار تنفيذ الطلبات التي يقدمها قادة الفيالق والألوية المقاتلة خلال الاجتماعات التي يعقدها المسؤولون الأوكرانيون على خطوط الجبهة.
وتزامنت هذه التحركات مع تصعيد روسي واسع خلال الأيام الأخيرة. وبحسب وكالة «رويترز»، أسفرت الهجمات الروسية عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، من بينهم ضحايا في مدينة كراماتورسك شرقي البلاد، فيما تعرضت مدينة بريلُوكي لهجوم أدى إلى سقوط قتلى، في أحدث موجة من الضربات التي استهدفت مناطق مأهولة.
كما أفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن ضربة روسية بقنبلة موجهة أصابت حافلات عامة في كراماتورسك، ما أدى إلى مقتل 30 شخصًا، بينما أسفر هجوم سابق على بريلُوكي عن مقتل 22 شخصًا، بينهم خمسة أطفال، في وقت تتعرض فيه شبكة الطاقة الأوكرانية لضغوط متزايدة.
وتسعى كييف إلى الحصول على المزيد من وسائل اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، في ظل اعتماد متزايد على منظومات الدفاع الجوي الغربية ومقاتلات «إف-16» للتعامل مع الهجمات الجوية. وتقول الرئاسة الأوكرانية إن هذه المقاتلات أصبحت جزءًا مهمًا من منظومة حماية المدن، وإن توفير الذخائر اللازمة لها يمثل أولوية عاجلة.
وفي السياق نفسه، أعلنت الرئاسة الأوكرانية أن كييف تواصل العمل مع حلفائها على تعزيز قدراتها الدفاعية، بينما تستعد لإجراء جولة جديدة من المحادثات مع الولايات المتحدة في 9 و10 أكتوبر/تشرين الأول. ومن المتوقع أن تتناول المباحثات الدعم العسكري والضغوط على روسيا، في وقت تسعى فيه كييف إلى دفع واشنطن وشركائها الأوروبيين نحو خطوات إضافية.
ويأتي التصعيد العسكري بالتوازي مع استمرار المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب، إلا أن كييف ترى أن تكثيف الضربات الروسية يجعل تعزيز قدراتها العسكرية والدفاعية ضرورة ملحة بالتزامن مع أي مسار تفاوضي.
وأكد زيلينسكي أن بلاده ستواصل العمل مع شركائها للحصول على مزيد من أنظمة الدفاع الجوي والذخائر، إلى جانب تلبية احتياجات القوات الموجودة على الجبهة، في محاولة لاحتواء الهجمات الروسية وتعزيز قدرة أوكرانيا على الرد.
وفي المقابل، لا يكشف الإعلان الأوكراني عن طبيعة الرد الذي تستعد له كييف، كما لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار بشن عملية عسكرية محددة، لكنه يعكس استعداد القيادة الأوكرانية لاتخاذ إجراءات رداً على التصعيد الروسي المتواصل.










