شنت الطائرات الحربية والمسيرات الإسرائيلية حزمة جديدة من الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف على العديد من القرى والبلدات في جنوب لبنان، اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، وذلك في ظل استمرار المواجهات العسكرية المحتدمة بالمنطقة.
وفي أحدث المستجدات الميدانية، تعرّض صباح اليوم محيط بلدتي “حداثا” و”برعشيت” لقصف مدفعي مركز، كما طال القصف المدفعي والرشاش واديَي “السلوقي” و”الحجير”.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتي “النبطية الفوقا” و”كفرتبنيت”.
وجاء ذلك استكمالاً للهجمات التي شهدتها المنطقة سابقاً، حيث استهدفت مسيرة إسرائيلية بلدة النبطية الفوقا، بالتزامن مع عمليات تمشيط مكثفة باتجاه برعشيت وقصف مدفعي طال بلدة “المنصوري”.
تكتيكات إسرائيلية وتأكيد البقاء العسكري طويل الأمد
على الصعيد الميداني والسياسي، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط برتبة نقيب وإصابة ثلاثة جنود بجروح طفيفة، إثر انقلاب مركبة عسكرية من طراز “هامر” خلال تنفيذ عملية ميدانية بمنطقة نهر الليطاني.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر عسكري إسرائيلي رسمي بأن الجيش لا يعتزم الانسحاب من جنوب لبنان خلال السنوات المقبلة، زاعماً أن عملية تفكيك البنية التحتية التسليحية التابعة لحزب الله في المنطقة ستستغرق وقتاً طويلاً.
ويأتي هذا التصعيد في وقت لا يزال الغموض فيه يخيم على الموقف الأمني بالجنوب اللبناني، وسط مخاوف جَدية من استمرار المراوحة والتجميد في ملف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، مع إمكانية اتجاه تل أبيب لنشوب تصعيد أوسع قبيل الانتخابات المقررة في 27 من الشهر الحالي، خصوصاً أن الموعد الرسمي للمفاوضات العسكرية المقررة مبدئياً في مدينة “تامبا” الأمريكية لم يُحدد بشكل نهائي بعد.
“حزب الله” يؤكد اقتراب التحرير وحتمية انسحاب الاحتلال
في المقابل، أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، أن إسرائيل لن تتمكن إطلاقاً من استمرار البقاء أو التثبيت العسكري في جنوب لبنان، مشدداً على أن الحل يبدأ بخروج الاحتلال صاغراً ومعه الداعم الأمريكي.
وقال قاسم في تصريحات رسمية إن “تحرير الجنوب اللبناني بات أمام أعيننا، ولن تتمكن إسرائيل من البقاء فيه ولو بعد حين”، مشيداً بالصمود الاستثنائي الذي قدمته عناصر المقاومة على الأرض في مواجهة التحديات الميدانية.











