واشنطن- المنشر_الاخباري
أثار إعلان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن إعدام نضال حسن، المدان بتنفيذ إطلاق نار جماعي في قاعدة فورت هود عام 2009، سيُبث مباشرة للجمهور، حالة من المفاجأة داخل وزارة الدفاع والجيش الأميركي، وسط اعتراضات من الحزبين ومخاوف بشأن التأثير النفسي على الجنود المشاركين في تنفيذ الحكم.
وبحسب تقرير لشبكة «سي إن إن»، نقلًا عن ثلاثة مصادر مطلعة، لم يكن عدد من المسؤولين في البنتاغون والجيش على علم مسبق بفكرة بث الإعدام على الهواء، قبل أن يعلن هيغسيث أن الجمهور سيتمكن من مشاهدته، مبررًا ذلك بضرورة إظهار العواقب المترتبة على مثل هذه الجرائم.
وأوضح التقرير أن مسؤولين في وزارة الدفاع حسموا لاحقًا أن المقصود بإتاحة الإعدام للجمهور هو بثه مباشرة عبر الإنترنت، وهو ما أكده البنتاغون في بيان، مشيرًا إلى أن تفاصيل إضافية ستُعلن لاحقًا.
ومن المقرر تنفيذ حكم الإعدام بحق حسن، وهو طبيب نفسي سابق في الجيش الأميركي برتبة رائد، رميا بالرصاص في الثالث من ديسمبر/كانون الأول، في قاعدة فورت هود بولاية تكساس، بعد إدانته بقتل 13 شخصًا وإصابة 32 آخرين في الهجوم الذي وقع عام 2009.
مخاوف بشأن الجنود المشاركين
وأثار قرار البث المباشر تساؤلات داخل المؤسسة العسكرية بشأن كيفية اختيار الجنود الذين سينفذون الإعدام، وكيفية حماية هوياتهم من الظهور أمام الجمهور، إضافة إلى ما إذا كان بإمكان الجنود رفض المشاركة في تنفيذ الحكم.
ونقل تقرير «سي إن إن» عن مصادر مطلعة أن المسؤولين يدرسون التأثيرات النفسية المحتملة على الجنود المكلفين بالمشاركة، في ظل اختلاف طبيعة تنفيذ حكم إعدام داخل منشأة عسكرية عن التجارب التي قد يمر بها العسكريون خلال العمليات القتالية.
وقال أحد المصادر إن بعض التفاصيل لا تزال غير محسومة، بما في ذلك آلية البث، وما إذا كانت جهات إعلامية أو منصات أخرى ستنقل المشاهد إلى جانب موقع البنتاغون، في وقت تفرض فيه شبكات ومنصات رقمية قيودًا على المحتوى العنيف والمشاهد الصادمة.
كما لا تزال هناك تساؤلات بشأن مدى إلزام الجنود بالمشاركة، خصوصًا مع المضي في تنفيذ الإعدام باعتباره أمرًا عسكريًا قانونيًا، وفق ما أورده التقرير.
انتقادات من الحزبين
ولم تقتصر ردود الفعل على الأوساط العسكرية؛ إذ أثار الإعلان انتقادات من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين، إلى جانب مسؤولين دينيين ومنظمات معنية بحقوق الإنسان، حتى بين بعض المؤيدين لعقوبة الإعدام الذين أبدوا اعتراضًا على بثها علنًا.
وأعرب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن شكوكه في تنفيذ خطة البث، وقال إنه لا يعرف ما إذا كانت ستتم بالفعل، مضيفًا أنه لن يشاهدها إذا مضت الإدارة في تنفيذها.
ويأتي الجدل في وقت تتزايد فيه التساؤلات القانونية والأخلاقية بشأن بث عمليات الإعدام، وحدود إتاحة مثل هذه الإجراءات للجمهور، فضلًا عن الأثر المحتمل على أسر الضحايا والجنود المشاركين والمشاهدين.
ولا تزال تفاصيل البث وإجراءات حماية المشاركين وحقوق الجنود المكلفين بالتنفيذ قيد البحث، فيما لم تُحسم جميع الجوانب المتعلقة بكيفية تنفيذ الخطة.









