طهران- المنشر_الاخباري
أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أن ناقلة نفط خام عملاقة اشتعلت فيها النيران، السبت، بعد اصطدامها بلغم بحري أثناء محاولتها مغادرة مضيق هرمز عبر مسار وصفته طهران بأنه «غير مصرح به وخطير»، وفق ما نقلته قناة «برس تي في» الإيرانية.
وقالت العلاقات العامة للبحرية التابعة للحرس الثوري، في بيان، إن الناقلة اصطدمت باللغم أثناء محاولتها الخروج من المضيق، ما أدى إلى وقوع انفجار قوي أعقبه اندلاع حريق واسع على متنها.
وأضاف البيان أن الناقلة أوقفت أنظمة الملاحة وتحديد الموقع قبل وقوع الحادث، مشيرًا إلى أن ألسنة اللهب كانت كبيرة ومرئية من المناطق الساحلية القريبة.
ولم يذكر البيان اسم الناقلة أو الدولة التي ترفع علمها، كما لم يوضح عدد أفراد طاقمها أو ما إذا كان الحادث قد أسفر عن إصابات أو تسرب نفطي. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من الرواية الإيرانية أو من ملابسات الحادث.
الحرس الثوري يحذر السفن المخالفة
وحذرت البحرية التابعة للحرس الثوري من أن السفن التي تحاول استخدام مسارات تصفها طهران بأنها غير مصرح بها ستواجه إجراءات عسكرية، في تصعيد جديد للتحذيرات الإيرانية المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
ونقلت «برس تي في» عن الحرس الثوري قوله إن ناقلات النفط التي تتجاهل ما تعتبره إيران قواعد الأمن والملاحة في المضيق قد تواجه عواقب خطيرة، في إشارة إلى استمرار تشديد القيود على عبور السفن عبر الممر المائي الاستراتيجي.
ويأتي الإعلان بعد تقرير إيراني سابق عن استهداف ناقلة كبيرة للغاز البترولي المسال في المضيق، قالت طهران إنها حاولت العبور عبر مسار غير مصرح به جنوب الممر المائي.
وكان الحرس الثوري قد حذر، في بيان سابق، من أن إجراءاته ضد السفن التي تستخدم مسارات تصفها إيران بأنها غير قانونية لن تقتصر على مضيق هرمز، بل قد تمتد إلى مناطق أخرى في الإقليم.
ولم تتوافر معلومات مستقلة كافية لتأكيد تفاصيل الحادثين أو تحديد حجم الأضرار التي لحقت بالسفن.
اضطراب الملاحة يثير مخاوف بشأن إمدادات الطاقة
ويأتي الحادث المعلن عنه وسط تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة منذ 28 فبراير/شباط 2026، بحسب الرواية الإيرانية، وفي ظل القيود المفروضة على حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز.
ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا، إذ يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره مصدر قلق للدول المنتجة للطاقة والمستهلكة لها على حد سواء.
وبحسب «برس تي في»، تراجعت حركة السفن التجارية عبر المضيق بصورة حادة، مع انخفاض عدد التحركات اليومية إلى مستويات محدودة في ظل الحرب والقيود المفروضة على الشحن.
وتقول طهران إنها لن تعيد فتح الممر المائي أمام حركة الملاحة بصورة طبيعية قبل أن تستجيب الولايات المتحدة لمطالبها وتتخذ خطوات قالت إنها ضرورية لاستعادة الثقة.
وفي ظل استمرار التصعيد، تثير الحوادث والتحذيرات المرتبطة بالمضيق مخاوف من اتساع المخاطر على السفن التجارية، واحتمال ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، فضلًا عن التداعيات المحتملة على أسواق الطاقة العالمية.
ومع ذلك، تبقى تفاصيل الحريق وأسبابه وحجم الأضرار بحاجة إلى تحقق مستقل، في وقت لم تُعلن فيه معلومات مؤكدة عن هوية الناقلة أو مصير طاقمها.









