شهدت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية رفعا لمستويات الجاهزية واستعدادات مكثفة تحسبا لاحتمال اندلاع مواجهة شاملة مع إيران، رغم تأكيدات مصادر عسكرية لصحيفة “معاريف” بأن الجيش الإسرائيلي لا يخطط حاليا لشن ضربة استباقية منفردة.
وفيما لا يستبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيه ضربة عسكرية لطهران، أشار المسؤولون إلى تقلب المواقف الأمريكية قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم نيته مهاجمة إيران قبل هذا الاستحقاق الانتخابي.
تسريبات البنتاغون وتحذيرات أركان الجيش الإسرائيلي
وعلى الصعيد العسكري، أفاد موقع “أكسيوس” ومجلة “ذي أتلانتيك” بأن البيت الأبيض طلب من وزارة الدفاع (البنتاغون) إعداد خيارات عسكرية لضرب أهداف استراتيجية داخل إيران تشمل البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية، مع إطلاع تل أبيب على هذه الخطط دون اتخاذ قرار نهائي لاستئناف العمليات.
وفي هذا السياق، أجرى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير محادثات مع كبار المسؤولين الأمريكيين للتباحث حول التداعيات الميدانية، محذرا من أن استئناف الحرب قد يدفع نحو تأجيل الانتخابات الإسرائيلية في ظل تقديرات تؤكد أن إيران ستستهدف الداخل الإسرائيلي بهجمات صاروخية مكثفة ردا على أي تصعيد.
ترامب: محادثات مثمرة وحصار اقتصادي فاعل
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن الولايات المتحدة تجري “محادثات مثمرة” مع طهران، مؤكدا في الوقت ذاته أن إيران تعاني وضعا صعبا على الصعيدين الاقتصادي والعسكري بفعل الحصار الساري بفاعلية كاملة، ومشيرا إلى عبور نحو 22 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز بكميات قياسية.
طهران تتمسك بالمفاوضات وتدرس المقترحات
دبلوماسيا، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده لن تتخلى عن مسار التفاوض، مؤكدا مراجعة المقترحات المتبادلة لإنهاء الصراع وضمان حقوق إيران بموجب القانون الدولي.
وفي الساق نفسه، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده طرحت مبادرة “خطة الأيام السبعة” للتوصل إلى خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز، وتنتظر الرد الرسمي على المقترحات الأمريكية عبر الوسطاء لتحديد مسار الاتفاق النهائي.










