اتهم مسؤولون أمنيون في إدارة ولاية بونتلاند الصومالية دولة الإمارات العربية المتحدة بتنفيذ غارة جوية أدت إلى مقتل أربعة أفراد من عائلة واحدة وإصابة خمسة آخرين، وذلك أثناء عمليات عسكرية استهدفت عناصر تنظيم “داعش” في جبال علمسكاد بإقليم بري شمال شرقي الصومال، وفقا لتحقيق موسع نشره موقع “دروب سايت” الإخباري.
تفاصيل الهجوم والضحايا المدنيون
ووفقا للتقرير الشامل، وقعت الضربات الجوية في منطقة “توغا خراغو” حيث كانت الأسرة تقيم في مسكن تقليدي، وذلك بعد أن اضطرت للنزوح من منطقة “ضدعر” بطلب وتحذيرات سابقة تجنبا لمواقع انتشارات مسلحي تنظيم داعش.
وأسفرت الغارة عن مقتل امرأة حاملا في شهرها الرابع تدعى حواء أحمد صالح (17 عاما)، ولادن عبدي إسماعيل، والطفلين عبد الصمد يوسف محمود (13 عاما) ومحمد عبد القني محمد (7 أعوام)، في حين نجا رضيع يبلغ من العمر ثمانية أشهر كان بين ذراعي والدته أثناء الهجوم.
ونقل الموقع الإخباري عن أربعة مسؤولين أمنيين في بونتلاند أن الغارة نفذت بوساطة طائرات مسيرة إماراتية انطلقت من قاعدة عسكرية تابعة للإمارات بمطار مدينة بوصاصو الساحلية.
واتهم المسؤولون القوات الإماراتية بعدم إجراء التحققات الاستخباراتية الكافية لتمشيط الأهداف وتفادي ضرب المدنيين، مشيرين إلى أن الحادثة تسببت أيضا في هلاك أعداد كبيرة من المواشي تشمل ستة جمال ونحو 400 رأس من الماعز.
غياب التعليق الرسمي ومطالب بالتحقيق
وعلى الرغم من هذه الاتهامات المباشرة، أشار التقرير إلى أن أبوظبي لا تزال تواصل تقديم الدعم اللوجستي والأمني لقوات الشرطة البحرية في بونتلاند (PMPF)، بما يشمل التمويل والتدريب ودفع الرواتب وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
وأوضح موقع “دروب سايت” أنه تواصل مع السفارة الإماراتية في مقديشو ووزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية لطلب تعليق رسمي حول نتائج التحقيق، بيد أنه لم يتلق أي رد حتى لحظة نشر التقرير، لتظل القضية مطروحة أمام مطالبات ملحة من منظمات حقوقية بإجراء تحقيق مستقل يضمن حماية المدنيين في مناطق النزاع المسلح.










