أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حسن قشقاوي، أن طهران تشترط التطبيق الكامل للبنود الشاملة السبعة التي أعلنت عنها سابقا لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء حالة التصعيد، كاشفا أن الوسيط القطري نقل ردا واستجابة أولية يتعلق بهذا الملف الاستراتيجي.
غموض أمريكي وتخبط في المواقف
وانتقد قشقاوي، في تصريحات نقلتها وكالة “تسنيم” الإيرانية، غياب موقف واشنطن الواضح، مشيرا إلى وجود حالة من التناقض المستمر والتغير الدائم في التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية.
وأوضح أن المسؤولين الأمريكيين يتحدثون تارة عن اقتراب التوصل إلى اتفاق ووشوك انتهاء الحرب، وتارة أخرى يجددون التهديدات التأكيدية بأن العمليات العسكرية لن تتوقف إلا بتحقيق أهداف تشمل تدمير القدرات الإيرانية.
وتتضمن المبادرة الإيرانية سبعة شروط محددة لوقف الحرب وإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، يتقدمها الوقف الشامل والكامل للعمليات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك لبنان خلال 7 أيام، إضافة إلى الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة البالغة 12 مليار دولار، ورفع العقوبات المفروضة على تصدير النفط الإيراني، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي المباشر على الشواطئ والموانئ الإيرانية.
تحذيرات من صراع حضاري ولعب بالنار
وفي سياق متصل، وجه وزير الدفاع بالوكالة ودعم القوات المسلحة الإيرانية، ماجد بن رضا، تحذيرات شديدة اللهجة إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال اجتماع برؤساء المنظمات الصناعية التابعة للوزارة، مشددا على أن قوات بلاده المسلحة في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد.
وقال ابن الرضا موجها حديثه لواشنطن: “لا تلعبوا بالنار، فقواتنا المسلحة تملك الكثير من الخيارات والمهام الاستراتيجية”، مؤكدا أن أولئك الذين يتحدثون بلغة كراهية ومعقدة عن إيران وهويتها الحضارية يجهلون التاريخ ويلعبون بالنار جراء فهم خاطئ وغير مكتمل للمفاهيم الاستراتيجية.
وأضاف أن “الصراع الحضاري لعبة خطيرة لن يستطيع مشعلوها وضع حدود لانتشارها أو التحكم بنهايتها”، مشيرا إلى أن محاولات إجبار الشعب الإيراني على التراجع عبر الغزو أو الضغوط الحضارية ناتجة عن اليأس والفشل الميداني.











