صنعاء- المنشر_الاخباري
أعلن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، عيدروس الزبيدي، التعبئة للدفاع عن الجنوب وما وصفه بالمشروع الوطني التحرري، داعيًا إلى مشاركة شعبية واسعة في فعالية «مليونية التعبئة الشعبية العامة»، المقرر تنظيمها يوم الأربعاء 14 أكتوبر، في خطوة تعكس تصاعد التحركات السياسية والشعبية للمجلس في ظل التطورات الأمنية والعسكرية التي تشهدها البلاد.
وقال الزبيدي، في كلمة متلفزة، إن المجلس الانتقالي ماضٍ في ما وصفه بـ«معركة الدفاع الوطني» ضد جماعة الحوثي، متهمًا إياها بالعمل على تنفيذ مشروع توسعي مرتبط بإيران. ودعا أبناء الجنوب إلى الانخراط في مراكز التعبئة ورفع مستوى الجاهزية، كما حث القبائل الجنوبية على إعلان حالة الاستنفار والاستعداد لتلبية نداء الدفاع عن الجنوب.
الزبيدي: لا تراجع عن المسار السياسي
وأكد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي استمرار المجلس في مساره السياسي، وفقًا لما قال إنها مضامين الإعلان الدستوري والبيان السياسي، مشددًا على مواصلة التحرك على مختلف المستويات من أجل انتزاع حق شعب الجنوب في تقرير مصيره.
وطالب الزبيدي المملكة العربية السعودية والمجتمعين الإقليمي والدولي بالاعتراف بالإعلان الدستوري والبيان السياسي، في دعوة تعكس سعي المجلس إلى الحصول على اعتراف سياسي بمشروعه ومطالبه المتعلقة بمستقبل جنوب اليمن.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتداخل فيه الملفات العسكرية والسياسية في اليمن، وسط استمرار الخلافات بشأن شكل الدولة ومستقبل التسوية السياسية، ومطالب المجلس الانتقالي الجنوبي المتعلقة بتقرير المصير.
تعهدات بأمن الملاحة وإدانة الهجمات الحوثية
وفي سياق متصل، جدد الزبيدي التزام المجلس الانتقالي أمام شركائه الإقليميين والمجتمع الدولي بالحفاظ على أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة، مؤكدًا أهمية استمرار الجهود الرامية إلى حماية الممرات البحرية الحيوية.
كما أدان ما وصفه بالاعتداءات الحوثية التي استهدفت أعيانًا مدنية في السعودية، داعيًا إلى اتخاذ موقف دولي حازم للتصدي لما وصفه بإرهاب الجماعة.
وتعكس هذه المواقف محاولة من المجلس الانتقالي لربط تحركاته السياسية والعسكرية بقضايا الأمن الإقليمي، ولا سيما حماية السعودية والملاحة الدولية، في ظل التوترات المتواصلة المرتبطة بالصراع اليمني.
«مليونية التعبئة الشعبية» في واجهة المشهد
وتبرز الدعوة إلى احتشاد شعبي يوم الأربعاء 14 أكتوبر بوصفها محطة مهمة في التحرك الذي أعلن عنه الزبيدي، إذ يسعى المجلس، من خلال الفعالية، إلى حشد التأييد الشعبي لمواقفه السياسية والدفاعية.
ومن المنتظر أن تحظى الفعالية بمتابعة واسعة، بالنظر إلى ارتباطها بدعوات التعبئة العامة ومطالب المجلس الانتقالي المتعلقة بمستقبل جنوب اليمن، في حين ستظل التطورات الميدانية والمواقف الإقليمية والدولية عوامل مؤثرة في مسار المشهد اليمني خلال المرحلة المقبلة.










