وجهت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، انتقادات حادة وشديدة اللهجة للاتفاق الأخير المبرم بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن إمدادات الديزل، واصفة إياه بأنه “خيار محفوف بالمخاطر للغاية”، ومؤكدة أنه يتعارض بشكل مباشر مع الجهود الدولية والإقليمية الموجهة لإجبار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع أوكرانيا، بحسب ما أفادت به وكالة “رويترز”.
تفاصيل الاتفاق والمخاوف الأوروبية
وكانت واشنطن وموسكو قد أعلنتا الأسبوع الماضي عن التوصل إلى اتفاق تقومي بموجبه روسيا بتوريد شحنات تتجاوز 300 ألف طن من الديزل كمرحلة أولى إلى الأسواق الأمريكية والعالمية.
وفي كلمة ألقتها أمام البرلمان الإيطالي قبيل انطلاق قمة الاتحاد الأوروبي المقررة هذا الأسبوع، شددت ميلوني على أن نتائج هذا القرار تظل غير مؤكدة تماماً في حين أن مخاطره المباشرة تبدو واضحة للعيان.
وأضافت رئيسة الوزراء الإيطالية أن هذا التفاهم يمنح موسكو شرعية وسيادة سياسية في وقت تواصل فيه قصف المدن الأوكرانية، فضلاً عن أنه يرفد الخزانة الروسية بإيرادات مالية جديدة تُستخدم لتمويل العمليات العسكرية، مما يؤدي تلقائياً إلى تقويض وفاعلية نظام العقوبات الغربية المترتب على روسيا.
حسابات ترامب ومقترح “التفويض الأوروبي”
في المقابل، دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الخطوة، مشيراً إلى أن الاتفاق يستهدف خفض أسعار الطاقة والوقود داخل الولايات المتحدة، وهو الملف الذي يشكل ضغطاً وسياسياً كبيراً على الحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وعلى الصعيد الأوروبي، دعت ميلوني دول الاتحاد إلى ضرورة تعيين “شخصية ذات سلطة” للتفاوض باسم أوروبا بشأن الحرب الأوكرانية، أو إعطاء تفويض رسمي للترويكا الأوروبية التي تضم فرنسا وألمانيا وبريطانيا. وأكدت أنه إذا كانت هذه الدول تعتقد قدرتها على تحقيق نتائج أفضل بمفردها، فيجب منحها تفويضاً رسمياً لتمثيل الموقف الأوروبي الموحد.











