أصدر سفير العراق لدى المملكة الأردنية الهاشمية، عمر البرزنجي، بيانا توضيحيا يوم الخميس، كشف فيه عن تفاصيل الواقعة والمشادة الكلامية التي شهدها القسم القنصلي بالسفارة العراقية في عمان بين مواطنة عراقية وعدد من موظفي البعثة، والتي تطورت إلى حد استدعاء الأجهزة الأمنية والشرطة الأردنية للتصرف وفق الأطر القانونية.
تفاصيل الواقعة واستدعاء الشرطة
وأوضح السفير البرزنجي في بيانه الرسمي أن الحادثة وقعت أثناء مراجعة المواطنة العراقية للقسم القنصلي بغرض إنجاز واستكمال معاملات رسمية، مبينا أن المعطيات والمعلومات المتعلقة بالواقعة تشير إلى تفاقم الموقف عقب توجيه المواطنة عبارات مسيئة لعدد من الموظفين، مما استدعى طلب الشرطة للتدخل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها.
وأشار البرزنجي إلى أن هذا البيان جاء ردا واضاحا على حملة منشورات وتدوينات جرى تداولها بكثافة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تضمنت ادعاءات واتهامات غير دقيقة طالت السفارة وشخص السفير. وأكد أنه آثر الامتناع عن الرد على المنشورات السابقة تحاشيا للانجرار إلى سجالات إعلامية عقيمة لا تخدم العمل الدبلوماسي، إلا أن المنشور الأخير فرض ضرورة التوضيح للرأي العام، لا سيما فيما يتعلق بمصدر الشكوى وعلاقتها بالمواطنة وعائلتها.
رسالة والد المواطنة وموقف السفارة
وفي هذا السياق، كشف السفير العراقي أنه تلقى رسالة يوم الأربعاء (14 تشرين الأول 2026) من الدكتور رعد الزيدي، والد المواطنة المعنية، نفي فيها بشكل قاطع وجود أي صلة بين السفير أو القنصل والإساءة التي تعرضت لها عائلته، كما برأ أسرته من أي صلة بالمنشورات المتداولة على منصات التواصل.
وأوضح الزيدي في رسالته التي نشر السفير نصها، أنه لم يخول أي جهة أو فرد بالتحدث أو النشر نيابة عن عائلته، واصفا ما حدث بأنه مجرد “سوء فهم” وقع بين ابنته وموظفي القنصلية، مع احتفاظه بالحق القانوني في تقديم شكوى رسمية ضد بعض الموظفين.
ودعا السفير البرزنجي إلى ضرورة النظر في ملابسات الواقعة بكافة أبعادها وظروفها التي سبقت طلب الشرطة دون الاكتفاء برواية أحادية، مشددا على أن حسن التعامل مع المراجعين واجب مهني على كادر البعثة، وأن أي تجاوز يثبت بحق أي موظف يستوجب المحاسبة القانونية، مع ضمان حق المواطنين في تقديم التظلمات عبر القنوات الرسمية.










