وجه قائد القيادة الاستراتيجية الوطنية الباكستانية، الجنرال عامر رضا، تحذيرات شديدة اللهجة والنبرة إلى خصوم البلاد، مؤكدا أن أي خطأ في التقديرات العسكرية أو النوايا العدائية عبر الحدود سيقابل برد حاسم وساحق يتجاوز بكثير حسابات وتصورات الجهة التي تبدأ بالعدوان.
تحذير صارم في بيئة نووية ورد على التهديدات الهندية
وجاءت تصريحات الجنرال رضا خلال كلمة ألقاها في حفل تخريج الدفعة 154 من طلاب الدورة الطويلة في الأكاديمية العسكرية الباكستانية (PMA) بمدينة كاكول؛ حيث أكد أنه “لا مجال للصراع أو الحرب في بيئة نووية، وأن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد والدفعة الدفاعية للذود عن كل شبر من أرض الوطن مهما بلغت التضحيات”.
ويأتي هذا الموقف الباكستاني الحاسم ردا مباشرا على التصريحات الاستفزازية الصادرة عن وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ، والذي هدد فيها بشن ضربات العسكرية أكبر في حال وقوع أي نشاط إرهابي عبر الحدود.
وكانت وزارة الخارجية الباكستانية قد أدانت عبر متحدثها سجاد حيدر خان تصريحات سينغ، واصفة إياها بالخطاب المتهور الذي يعكس عقلية الهيمنة ويهدد السلام والاستقرار في جنوب آسيا، مذكرة الهند بعواقب مواجهاتها العسكرية في مايو من العام الماضي.
مواجهة الحرب السردية والتهديدات الهجينة
وأوضح قائد القيادة الاستراتيجية أن الخصوم، عقب فشل عملياتهم المباشرة وتحديدا “عملية سيندور”، اتجهوا نحو تصعيد الإرهاب بالوكالة وشن حرب سردية ونفسية عبر “التضليل المتعمد” بهدف إحداث شرخ بين الشعب الباكستاني وقواته المسلحة وتقويض التماسك الاجتماعي. ودعا الخريجين الجدد إلى التحلي باليقظة والتسلح بالعزيمة للوقوف حائط صد أمام الدعاية الخبيثة والحروب الهجينة في “عصر ما بعد الحقيقة”.
دور باكستان الإقليمي والتضامن مع القضية الفلسطينية
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، شدد الجنرال رضا على الأهمية الاستراتيجية المحورية لباكستان في ظل التحولات الجيوسياسية وتصاعد الصراعات في الشرق الأوسط، مشيرا إلى دور إسلام آباد في استعادة الاستقرار الإقليمي والذي تتوج بـ “اتفاق إسلام آباد التاريخي” و”اتفاق مكة” الداعمين للسلام الدائم والدبلوماسية.
كما جدد رضا موقف بلاده الثابت والمستمر في تقديم الدعم الدبلوماسي والأخلاقي والسياسي للشعب الفلسطيني، معربا عن التضامن الكامل مع مأساتهم ضد القمع الممنهج واستهداف المدنيين والبنى التحتية، وهو ما يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ووصمة عار على الضمير العالمي.










