استمرت المعارك الضارية والاشتباكات العنيفة لليوم الثاني على التوالي في مناطق غرب إثيوبيا والمناطق الحدودية المتاخمة، في مواجهات عسكرية واسعة النطاق تشارك فيها وحدات من الجيش السوداني وقوات تيغراي (الجيش 70) المتمركزة في السودان، في مواجهة الجيش الإثيوبي وحلفائه من قوات الدعم السريع، وسط تقارير ميدانية تفيد بتوغل القوات السودانية نحو منطقة كومروك وامتداد رقعة المواجهات بعمق داخل الأراضي الإثيوبية وسط خسائر بشرية كبيرة.
تطورات ميدانية متسارعة واجتماع أممي
وعلى وقع هذا التصعيد العسكري الخطير الذي يهدد استقرار القرن الأفريقي، عقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعاً طارئاً وسط حالة من القلق الدولي المتصاعد حيال تفاقم الأزمات الحدودية والإنسانية.
وفي سياق متصل بالتطورات الميدانية الداخلية في إثيوبيا، أعلنت قوات “فانو” الأمهرية عن اعتقال عمدة مدينة “ماهال ميدة” ورئيس مكتب الميليشيا المحلية، في المدينة الواقعة على مسافة 280 كيلومتراً شمال شرق العاصمة أديس أبابا. بالتزامن مع ذلك، أعلنت قوات تيغراي سيطرتها الميدانية على بلدة “ألاسا” الصغيرة الواقعة على بعد نحو 30 كيلومتراً جنوب مدينة مكيلي.
تداعيات إقليمية حرجة
تأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة لتنذر بمزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي المتأزم أصلاً، حيث تحبس الدوائر الدبلوماسية أنفاسها بانتظار ما ستسفر عنه الجهود الدولية للتهدئة واحتواء المواجهات العسكرية المتبادلة بين الجانبين، لاسيما مع اتساع نطاق المعارك وتداخل الجبهات العسكرية في المنطقة الحدودية الملتهبة.










