المنامة- المنشر_الاخباري
تداولت أنباء ومنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم عن فرار ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة من البلاد، بالتزامن مع ادعاءات باندلاع انتفاضة شعبية ضد الحكومة البحرينية، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والحرب المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وربطت المنشورات المتداولة بين هذه المزاعم واحتمالات حدوث تغييرات سياسية داخل البحرين، كما تضمنت ادعاءات بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخسر الحرب، في ظل تساؤلات بشأن انعكاسات الصراع الإقليمي على استقرار دول الخليج.
أمر ملكي بشأن غياب الملك
وفي سياق ما يُتداول، صدر أمر ملكي بحريني رقم ٢٩ لسنة ٢٠٢٦، بتاريخ ١٧ سبتمبر، بتكليف ولي العهد ورئيس الوزراء سلمان بن حمد آل خليفة بتولي مهام الحكم نيابة عن الملك أثناء غيابه في الخارج، وفقاً لما نشرته هيئة التشريع والرأي القانوني البحرينية.
كما أشار بيان رسمي صادر عن رئاسة الوزراء البحرينية في ٢١ سبتمبر إلى زيارة الملك لليونان، حيث عقد لقاءات مع الرئيس اليوناني ورئيس الوزراء. وتوضح هذه المعلومات الرسمية أن غياب الملك ارتبط بوجوده خارج البلاد، لكنها لا تقدم دليلاً على فراره بسبب احتجاجات أو تحركات شعبية.
هل اندلعت انتفاضة أطاحت بالحكومة؟
حتى الآن، لا تتوافر أدلة مستقلة موثوقة تؤكد نجاح انتفاضة شعبية في إسقاط الحكومة البحرينية أو انهيار النظام الحاكم. كما لم يظهر في المصادر التي جرت مراجعتها تأكيد موثوق لفرار الملك على خلفية اضطرابات داخلية.
وتشهد البحرين توترات سياسية واجتماعية ممتدة، كما واجهت احتجاجات واسعة في عام ٢٠١١، إلا أن استحضار تلك الأحداث أو تداول مقاطع ومنشورات عن احتجاجات جديدة لا يكفي وحده لإثبات سقوط النظام في الوقت الراهن.
وتستضيف البحرين مقر الأسطول الخامس الأمريكي، ما يمنحها أهمية استراتيجية في الحسابات العسكرية الأمريكية بالمنطقة، ويجعل التطورات الأمنية والسياسية فيها مرتبطة بصورة وثيقة بالتوترات الإقليمية.
وفي ظل استمرار تداول هذه الادعاءات، يظل الحديث عن فرار ملك البحرين أو إسقاط الحكومة بحاجة إلى أدلة واضحة وتأكيدات من مصادر مستقلة وموثوقة، فيما لا يمكن اعتبار المزاعم المتعلقة بخسارة ترامب للحرب دليلاً على حدوث تغيير في السلطة البحرينية.










